شرح
عنه ، منهم أصحاب الإجماع - كابن أبي عمير وصفوان بن يحيى وحماد بن
عيسى - وغيرهم كأحمد بن محمد بن عيسى المعروف فراجع ( شح ) من خاتمة
المستدرك ( 1 ) ، مضافا إلى نقل ذلك في المقنع المكتوب للفتوى ، هذا كله ، مع أن
سند الكليني معتبر من جهة أن من لم يذكر في سنده هو ( غير واحد عن أبان )
والمذكورون فيه مصرح بتوثيقهم .
ومنها : خبر زيد الشحام عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
سألته عن الصدقة التي حرمت عليهم ، فقال : ( هي
الزكاة المفروضة ولم يحرم علينا صدقة بعضنا على
بعض ) ( 2 ) .
والسند بحسب الظاهر ضعيف بمفضل بن صالح الذي نقل عن النجاشي أنه
قال : روى عنه - أي عن جابر بن يزيد - جماعة غمز فيهم وضعفوا ، منهم مفضل بن
صالح ، وهذا يدل على أنه ممن ضعفه جماعة من الأصحاب أو غيرهم . وعن ابن
الغضائري - بعد تضعيفه والشهادة بكذابيته - نقل مسندا عن معاذ بن حكيم يقول :
( سمعت أبا جميلة يقول : أنا وضعت رسالة معاوية
إلى محمد بن أبي بكر ) .
لكن الظاهر مع ذلك : اعتبار الخبر ، فإن الظاهر أن الخبر منقول عن كتاب زيد
الشحام ، وهو من الكتب المعتبرة الواصلة إلى أصحابنا بطرق غير ذلك صحيحة ،
أما كون الخبر منقولا عن الكتاب المذكور فلما عن فهرست الشيخ قدس سره :
له - أي لزيد - كتاب أخبرنا به ابن أبي جيد عن
محمد بن الحسن بن الوليد ، وعدة من أصحابنا عن
هامش
( 1 ) ج 3 من الطبعة الحجرية ص 674 .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 190 ح 4 من ب 32 من أبواب المستحقين للزكاة .