تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
شرح
لكن يبقى في البين ما يمكن أن يعارض ما أسلفناه ، وهو صحيح قرب الأسناد عن البزنطي عن الرضا عليه السلام ، قال : سألته عن الصدقة هل تحل لبني هاشم ؟ فقال : ( لا ، ولكن صدقات بعضهم على بعض تحل لهم ) . فقلت : جعلت فداك إذا خرجت إلى مكة كيف تصنع بهذه المياه المتصلة بين مكة والمدينة وعامتها صدقة ؟ قال : ( سم فيها شئ ) قلت : عين ابن بزيع وغيره ، قال : ( وهذه لهم ) ( 1 ) . فإنه لو لم يكن مطلق الصدقة حراما وكانت الحرمة منحصرة بالزكاة لكان يقول عليه السلام : إن المقصود بها هو الزكاة ، لا الصدقات بمعنى الخيرات . والجواب عنه أنه يحتمل أن يكون المقصود بقوله ( وهذه لهم ) أن هذا القسم من الصدقات جائز لهم . إن قلت : فلم يكن محتاجا إلى قوله عليه السلام : ( سم فيها شئ ) . قلت : لعل بعض العيون كان من الزكاة ، لا وقفا من قبل الأشخاص ولا من قبل الزكاة من باب سهم سبيل الله ، فإن الظاهر أنه جائز لهم ، فإن الضرورة قائمة على جواز تصرف بني هاشم في المسجد المبني من سهم سبيل الله وكذا الجادة المعمورة منه . وكيف كان ، فلا يقاوم ذلك الأشعار أو الظهور ما تقدم من التصريح بعدم البأس بالنسبة إلى خصوص المياه التي بين مكة والمدينة وهي صدقة . ثم لا يخفى أنه لو قلنا بحرمة إعطاء مطلق الصدقة الواجبة فلا يشمل رد
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 190 ح 8 من ب 32 من أبواب المستحقين للزكاة .
الخمس — صفحة 331 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي