شرح
بالخمس ) ، فإن ذلك لا يقال قطعا إلا في ما يحتمل الزيادة أو يعلم ، ولا يقال قطعا
في ما ينقص عنه بالقطع واليقين ، إذ لا معنى للرضاية إلا في صورة ثبوت وزر أو
احتماله قطعا ، وليس ذلك من باب التعين ، لأن صرف الرضا بالخمس لا يجعله
معينا .
وأما صورة الزيادة فلوجوه :
منها : أن الكبرى المذكورة لا تشمل النقصان ، فهي قرينة على ملاحظة قيد في
مقام الاستعمال ، والقيد الملحوظ إما أن يكون هو قيد عدم العلم بالنقصان أو
الزيادة وإما أن يكون خصوص عدم العلم بالنقصان ، فالقيد الملحوظ في الكلام
غير معلوم ، فلا يمكن التمسك بإطلاق مثل الكبرى المذكورة لصورة العلم بالزيادة
أيضا ، وأما خبر عمار فقد تقدم ( 1 ) عدم الإطلاق فيه .
ومنها : أن إعطاء الزائد عما يجب على ذي اليد - خصوصا في صورة عدم
الغصب - وكذا عدم إعطاء ما يزيد مما يستحقه المالك المجهول - لا سيما في
صورة الغصب - خلاف ارتكاز العقلاء في مقام أداء الحقوق ، وكذا المتشرعة .
ومنها : أنه لو كان ذلك المعلوم أنه أقل من الخمس أو أكثر معلوما من حيث
الشخص لم يكن غائلة بالنسبة إلى المقدار المعلوم ، وبالنسبة إلى المقدار
المشكوك لا ترتفع غائلته بالخمس ، وقد مر أن الجهل بالشخص لا يكون غائلة
عند العرف بعد سهولة اليقين ، فتأمل .
وهو الأظهر ، خصوصا بعد ملاحظة أن أخبار التصدق تشمل صورة الاختلاط
الذي هو المتيقن من شمول أخبار الخمس ، وأخبار الخمس لا تدل على تعين
الخمس في مقام التحليل ، وسيجئ إن شاء الله تعالى لذلك مزيد توضيح .
هامش
( 1 ) في ص 303 .