تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
شرح
وهنا وجه سادس ، وهو التخيير بين إعطاء الصدقة - كان أقل من الخمس أو أكثر - وإعمال عمل في المال يوجب دخوله في منصرف أخبار الخمس : فإن كان زائدا عن الخمس وأعطى الزائد المتيقن من مال آخر يصير المال الذي بيده مصداقا لما يحتمل فيه الخمس أو الزيادة ويكفي فيه الخمس ، فلو علم في العشرة أن حرامها ثلاثة واحتمل كونه أزيد فأعطى واحدا منها - الذي هو الزائد عن الخمس قطعا في المثال المفروض - من مال آخر ، فالمال الذي بيده مردد بين أن يكون حرامه اثنين - وهو الخمس - أو أزيد ، فيرضى تعالى عنه بالخمس . وإن أشكل في ذلك - من باب عدم الولاية على التبديل ، مع أنه قد تقدم الدليل على ذلك - فيمكن أداء الزائد من عين المال في المثال مضافا إلى ثلاث أعشار من عشر المال فيعطي واحدا وثلاث أعشار من الواحد فيصير الحرام مرددا بين الأقل من الخمس والأكثر ، لأن الحرام المسلم الباقي في المثال واحد وسبع أعشار الواحد ، لأنه خمس ثمان وخمس أعشار مع كون المال ثماني وسبع أعشار كما لا يخفى ، وفي المثال لا يعطي حينئذ إلا المتيقن ولا يقع في إشكال محتمل الحرام . كما أنه في مورد العلم بالنقصان يفرز من ماله بقدر ما يصير الحرام المحتمل مرددا بين الخمس والزائد فيعطي الخمس ، ففي المثال - أي كون المال المحتمل اشتماله على الحرام عشرة - لو علم بأن الحرام واحد واحتمل كونه أزيد عنه بنصف واحد فأفرز لنفسه من ماله خمسه فالحرام يكون حينئذ مرددا بين الخمس والزائد فيعطي الخمس ، وبذلك لا يعطي إلا المقدار المتيقن . هذا بحسب الصغرى .
الخمس — صفحة 335 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي