تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
شرح
منها : صحيح عبد الرحمان بن الحجاج عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : ( لو حرمت علينا الصدقة لم يحل لنا أن نخرج إلى مكة ، لأن كل ماء بين مكة والمدينة فهو صدقة ) ( 1 ) . ومنها : صحيح الهاشمي عنه عليه السلام قال : قلت له : أتحل الصدقة لبني هاشم ؟ قال : ( إنما تلك الصدقة الواجبة على الناس لا تحل لنا ، فأما غير ذلك فليس به بأس ، ولو كان كذلك ما استطاعوا أن يخرجوا إلى مكة ، هذه المياه عامتها صدقة ) ( 2 ) . والظاهر أن المراد بالصدقة الواجبة هي الزكاة ، لقوله ( تلك ) كما في الجواهر ( 3 ) ، وإلا فلا معنى للإشارة بعد عدم كونه خبرا للمبتدأ ، ولقوله ( الواجبة على الناس ) وإلا فلا معنى لقوله ( على الناس ) كما في المستمسك ( 4 ) ، وللاحتراز بذلك عن بعض أفراد الصدقة الواجبة بالعرض ، وإلا لم يحسن الاحتراز ، فدلالته كسنده واضحة بحمده تعالى ، وملخص مضمونه أن المقصود بالتحريم هو الزكاة الواجبة . ومنها : معتبر إسماعيل بن الفضل الهاشمي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصدقة التي حرمت على بني هاشم ما هي ؟ فقال : ( هي الزكاة . . . ) ( 5 ) . ولا إشكال في دلالته . أما من حيث السند فالإشكال من حيث قاسم بن محمد ، والشيخ وثقه وإن لم يؤيد بتوثيق غيره ، مضافا إلى نقل عدة من المشايخ
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 188 ح 1 من ب 31 من أبواب المستحقين للزكاة . ( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 189 ح 3 من ب 31 من أبواب المستحقين للزكاة . ( 3 ) ج 15 ص 412 . ( 4 ) ج 9 ص 308 . ( 5 ) الوسائل : ج 6 ص 190 ح 5 من ب 32 من أبواب المستحقين للزكاة .