شرح
منها : صحيح عبد الرحمان بن الحجاج عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال :
( لو حرمت علينا الصدقة لم يحل لنا أن نخرج إلى
مكة ، لأن كل ماء بين مكة والمدينة فهو صدقة ) ( 1 ) .
ومنها : صحيح الهاشمي عنه عليه السلام قال :
قلت له : أتحل الصدقة لبني هاشم ؟ قال : ( إنما تلك
الصدقة الواجبة على الناس لا تحل لنا ، فأما غير ذلك
فليس به بأس ، ولو كان كذلك ما استطاعوا أن يخرجوا
إلى مكة ، هذه المياه عامتها صدقة ) ( 2 ) .
والظاهر أن المراد بالصدقة الواجبة هي الزكاة ، لقوله ( تلك ) كما في
الجواهر ( 3 ) ، وإلا فلا معنى للإشارة بعد عدم كونه خبرا للمبتدأ ، ولقوله ( الواجبة على
الناس ) وإلا فلا معنى لقوله ( على الناس ) كما في المستمسك ( 4 ) ، وللاحتراز بذلك
عن بعض أفراد الصدقة الواجبة بالعرض ، وإلا لم يحسن الاحتراز ، فدلالته كسنده
واضحة بحمده تعالى ، وملخص مضمونه أن المقصود بالتحريم هو الزكاة الواجبة .
ومنها : معتبر إسماعيل بن الفضل الهاشمي ، قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصدقة التي حرمت
على بني هاشم ما هي ؟ فقال : ( هي الزكاة . . . ) ( 5 ) .
ولا إشكال في دلالته . أما من حيث السند فالإشكال من حيث قاسم بن
محمد ، والشيخ وثقه وإن لم يؤيد بتوثيق غيره ، مضافا إلى نقل عدة من المشايخ
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 188 ح 1 من ب 31 من أبواب المستحقين للزكاة .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 189 ح 3 من ب 31 من أبواب المستحقين للزكاة .
( 3 ) ج 15 ص 412 .
( 4 ) ج 9 ص 308 .
( 5 ) الوسائل : ج 6 ص 190 ح 5 من ب 32 من أبواب المستحقين للزكاة .