شرح
وهو معنى الحكومة على ما بيناه في الأصول .
وثانيا : أنه لو كان في البين عامان مثلا كأكرم الفقهاء وأكرم المتكلمين
وخاص واحد بالنسبة إلى كلا العامين كقوله ( لا تكرم الفساق من العلماء ) فنسبة
كل من العامين مع ( لا تكرم الفساق ) نسبة العموم من وجه ، لكن لا شبهة في أن
العرف يلاحظ النسبة مع المجموع - للزوم اللغوية - كما في الخاص الواحد بالنسبة
إلى العام الواحد ، والقدر المتيقن بحسب الخارج لا يغير حكم العرف بأن ذلك
بحكم العام والخاص المطلقين ، كما في ( لا ضرر ولا ضرار ) و ( لا حرج في
الدين ) وبتيقن الضرر النفساني من الخارج أو الحرج الشديد لا تتغير النسبة
الملحوظة بحسب مفاد الدليل بين الخاص الواحد والعامين أو العمومات .
وفي المقام وإن كانت النسبة بين دليل تحريم الصدقة على بني هاشم ودليل
لزوم إعطاء الكفارة للمساكين هي العموم من وجه ، إلا أن مثل تلك النسبة
موجودة بينه وبين دليل وجوب الزكاة أيضا ، ولو بني على التعارض لزم لغوية
دليل حرمة التصدق ، فافهم وتأمل .
ومنها : دلالة بعض الروايات المعتبرة على جواز إعطاء الزكاة لبني هاشم ،
وهو خبر أبي خديجة سالم بن مكرم ( 1 ) .
وقد تقدم الجواب عنه ( 2 ) ، مضافا إلى إباء روايات تحريم الصدقة للحمل على
الكراهة ، لأنه كيف يتبدل إلى الخمس بصرف الكراهة ، أو كيف يقال ذلك حتى
بالنسبة إلى بني العباس ، أو كيف يصير موجبا لعدم استطاعة الحج على فرض
عموم التحريم ! ! مع أن الحرمة غير صرف النهي .
ومنها - وهو العمدة - : وجود مقيدات في الأخبار :
هامش
( 1 ) المتقدم في ص 322 .
( 2 ) في ص 323 .