تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
شرح
وهو معنى الحكومة على ما بيناه في الأصول . وثانيا : أنه لو كان في البين عامان مثلا كأكرم الفقهاء وأكرم المتكلمين وخاص واحد بالنسبة إلى كلا العامين كقوله ( لا تكرم الفساق من العلماء ) فنسبة كل من العامين مع ( لا تكرم الفساق ) نسبة العموم من وجه ، لكن لا شبهة في أن العرف يلاحظ النسبة مع المجموع - للزوم اللغوية - كما في الخاص الواحد بالنسبة إلى العام الواحد ، والقدر المتيقن بحسب الخارج لا يغير حكم العرف بأن ذلك بحكم العام والخاص المطلقين ، كما في ( لا ضرر ولا ضرار ) و ( لا حرج في الدين ) وبتيقن الضرر النفساني من الخارج أو الحرج الشديد لا تتغير النسبة الملحوظة بحسب مفاد الدليل بين الخاص الواحد والعامين أو العمومات . وفي المقام وإن كانت النسبة بين دليل تحريم الصدقة على بني هاشم ودليل لزوم إعطاء الكفارة للمساكين هي العموم من وجه ، إلا أن مثل تلك النسبة موجودة بينه وبين دليل وجوب الزكاة أيضا ، ولو بني على التعارض لزم لغوية دليل حرمة التصدق ، فافهم وتأمل . ومنها : دلالة بعض الروايات المعتبرة على جواز إعطاء الزكاة لبني هاشم ، وهو خبر أبي خديجة سالم بن مكرم ( 1 ) . وقد تقدم الجواب عنه ( 2 ) ، مضافا إلى إباء روايات تحريم الصدقة للحمل على الكراهة ، لأنه كيف يتبدل إلى الخمس بصرف الكراهة ، أو كيف يقال ذلك حتى بالنسبة إلى بني العباس ، أو كيف يصير موجبا لعدم استطاعة الحج على فرض عموم التحريم ! ! مع أن الحرمة غير صرف النهي . ومنها - وهو العمدة - : وجود مقيدات في الأخبار :
هامش
( 1 ) المتقدم في ص 322 . ( 2 ) في ص 323 .