تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
شرح
بها ، وربما كان مقتضى ذلك حرمة رد المظالم الواجب عليهم ، لكن الإجماع المتقدم غير متحقق من حيث الإطلاق ، لاحتمال إرادة خصوص الزكاة من الصدقة الواجبة ، وعلى تقدير تحققه موهون بمصير جماعة من المتأخرين - كالفاضل والمقداد والكركي والشهيد الثاني وسبطه - إلى خلافه ( 1 ) . انتهى . أقول : في المسألة وجوه وبعضها قول : الأول : هو الحكم بالتحريم في مطلق الصدقات الواجبة ولو كان وجوبها بالعرض أو كان واجبا بالنسبة إلى شخص ومستحبا بالنسبة إلى الآخر ، وهو مقتضى إطلاق القول بتحريم الصدقات الواجبة . الثاني : اختصاص التحريم بالزكاة المفروضة . الثالث : التفصيل بين الواجب بالذات فالتحريم ، والواجب بالعرض فعدمه . الرابع : التفصيل بين الواجب الفعلي ولو كان بالعرض وما يكون واجبا من جهة ومستحبا من جهة أخرى ، كما لو كان الأجير وكيلا من قبل شخص استأجره لإعطاء الصدقات ، فإن ذلك واجب من حيث كونه عمل الأجير بالمباشرة ويستحب فعلا بحيث له أن ينصرف عن ذلك من حيث الاستناد إلى الموكل . ولعل رد المظالم من هذا القبيل ، فإنه صدقة مستحبة من حيث وقوعها عن المالك ، وواجبة من حيث نسبتها إلى ذي اليد ، لوجوب إيصال المال إلى مالكه . وكيف كان ، فالعمدة هو الإطلاقات الدالة على تحريم الصدقة على بني هاشم : فمنها : صحيح عيص بن القاسم عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 15 ص 411 - 412 .
الخمس — صفحة 324 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي