شرح
بها ، وربما كان مقتضى ذلك حرمة رد المظالم الواجب
عليهم ، لكن الإجماع المتقدم غير متحقق من حيث
الإطلاق ، لاحتمال إرادة خصوص الزكاة من الصدقة
الواجبة ، وعلى تقدير تحققه موهون بمصير جماعة من
المتأخرين - كالفاضل والمقداد والكركي والشهيد
الثاني وسبطه - إلى خلافه ( 1 ) . انتهى .
أقول : في المسألة وجوه وبعضها قول :
الأول : هو الحكم بالتحريم في مطلق الصدقات الواجبة ولو كان وجوبها
بالعرض أو كان واجبا بالنسبة إلى شخص ومستحبا بالنسبة إلى الآخر ، وهو
مقتضى إطلاق القول بتحريم الصدقات الواجبة .
الثاني : اختصاص التحريم بالزكاة المفروضة .
الثالث : التفصيل بين الواجب بالذات فالتحريم ، والواجب بالعرض فعدمه .
الرابع : التفصيل بين الواجب الفعلي ولو كان بالعرض وما يكون واجبا من
جهة ومستحبا من جهة أخرى ، كما لو كان الأجير وكيلا من قبل شخص استأجره
لإعطاء الصدقات ، فإن ذلك واجب من حيث كونه عمل الأجير بالمباشرة
ويستحب فعلا بحيث له أن ينصرف عن ذلك من حيث الاستناد إلى الموكل . ولعل
رد المظالم من هذا القبيل ، فإنه صدقة مستحبة من حيث وقوعها عن المالك ،
وواجبة من حيث نسبتها إلى ذي اليد ، لوجوب إيصال المال إلى مالكه .
وكيف كان ، فالعمدة هو الإطلاقات الدالة على تحريم الصدقة على بني هاشم :
فمنها : صحيح عيص بن القاسم عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 15 ص 411 - 412 .