لكن الأحوط إعطاء الخمس ، وما يكون زائدا عليه لمستحق
الخمس ، بإعطاء النصف لبني هاشم وإعطاء النصف الآخر لمن يستحق
السهم المبارك بقصد ما هو المحبوب عنده تعالى . هذا بناء على عدم
حرمة الصدقة غير الزكاة على بني هاشم ( * 1 ) ، فنذكر حكم الصدقة
استطرادا ، فنقول :
لا إشكال في حرمة الزكاة الواجبة عليهم ( * 2 ) .
شرح
تمامية ما نسب إلى المشهور من حيث الدليل .
( * 1 ) وجه الاحتياط واضح . والمقصود من قولنا ( ما هو المحبوب عند الله ) أي
يقصد وقوعه من حيث المستحق وأنه هل هو الهاشمي مثلا من حيث هو أو من
حيث كونه فقيرا ، ومن حيث من له التصدق وأنه هل هو المالك الأصلي أو
المعطي أم ليس الواجب إلا التصدق من دون وقوع ذلك للمالك ولا للمعطي ، ومن
حيث الضمان وأنه هل الصدقة على وجه الضمان أو غيرها ، كل ذلك على النحو
المحبوب عند الله تعالى . وهذا احتياط في احتياط ، إذ مقتضى الدليل : عدم لزوم
قصد العنوان الواقعي الذي تعلق به التكليف ولو كان العمل عباديا .
( * 2 ) قال قدس سره في الجواهر :
بلا خلاف أجده بين المسلمين ، بل الإجماع بقسميه
عليه ، بل المحكي من الفريقين متواتر كالنصوص ، من
غير فرق بين أهل العصمة منهم وبين غيرهم .
وخبر أبي خديجة ( أعطوا من الزكاة بني هاشم
من أرادها منهم ، وإنما تحرم على النبي صلى الله عليه وآله والإمام
الذي يكون بعده والأئمة عليهم السلام ) ( 1 ) بعد الغض عما في
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 186 ح 5 من ب 29 من أبواب المستحقين للزكاة ، مع اختلاف يسير .