وأما باقي الصدقات الواجبة ففيها وجوه ( * 1 ) .
شرح
سنده مطروح أو محمول على حال الضرورة ( 1 ) .
أقول : لا إشكال في أصل الحكم ، وأما الخبر فالظاهر عدم إشكال في سنده ،
لأن أبا خديجة ثقة كما تقدم ( 2 ) ، وأما طريق الصدوق إليه وإن كان ضعيفا في
الاصطلاح إلا أن كون أبي خديجة من مشيخة الفقيه كاف في اعتبار ما يرويه عنه
بالسند المذكور وفي كونه معتبرا عنده ، فراجع ( شسح ) من خاتمة المستدرك في
ما كتبه قدس سره في شرح مشيخة الفقيه ( 3 ) ، مع رواية المقنع في مقام الإفتاء ورواية
الكليني والشيخ بطريقين آخرين ، فالخبر في غاية الاعتبار من حيث السند ،
ويحمل على ظاهره أو على القدر المتيقن من ظهوره ، وهو حال عدم وفاء الخمس
بمؤونته وكونه فقيرا - كما هو المفتى به عند جماعة من الأصحاب - فإن قوله عليه السلام
" من أرادها منهم " لعله إشارة إلى الاحتياج ، فجعل الإرادة طريقا إلى احتياجهم ، أو
الاحتياج ، أو يكون المقصود منه الاحتياج فجعل الإرادة طريقا إلى احتياجهم ، أو
يكون المقصود هو الاحتياج ، وفيه تأمل لكنه الظاهر من قوله تعالى : فوجدا فيها
جدارا يريد أن ينقض ( 4 ) .
( * 1 ) قال قدس سره في الجواهر ما ملخصه أنه :
يظهر من عدة من الأصحاب إلحاق جميع
الصدقات الواجبة - كالكفارة ونحوها - بالزكاة ، بل
ربما يظهر من الانتصار والخلاف والمعتبر الإجماع
عليه ، بل صرح بعضهم بأن منها المنذور والموصى
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 15 ص 406 .
( 2 ) في ص 156 .
( 3 ) المستدرك : ج 3 من الطبعة الحجرية ص 705 .
( 4 ) سورة الكهف : 77 .