شرح
الوارد في الغاصب التائب .
وخامسا بأن مقتضى خبر حفص المتقدم ( 1 ) أنه بمنزلة اللقطة ، ولا ريب أن
اللقطة حكمها التصدق إذا كانت مخلوطة ، كما تقدم .
وسادسا بأنا نقول - على ما سنبين وتقدم - بعدم شمول أخبار الخمس
للمورد ، فبعد الرجوع إلى الحاكم الذي هو ولي الغائب كيف لا يكون وليه وهو
وليه في أمر زوجته حيث يطلق ويأمرها بالعدة ؟ ! وبعد الرجوع يتميز ويصير
واردا في عنوان المتميز الذي لا شبهة في أن حكمه التصدق . هذا من حيث شمول
أخبار التصدق .
وأما الثاني - وهو عدم شمول أخبار الخمس - فلوجوه متقدمة خلاصتها في
المقام أمور :
الأول : عدم كون عدم التميز من حيث الشخص والخصوصية معضلة عند
العرف مع فرض العلم بالمقدار .
الثاني : أنه على فرض كونه معضلة فليس حلها بالخمس الذي لا يوجب
التميز .
الثالث : أن رفع الإعضال بالخمس - الذي هو مقدار غير متميز من المال -
يناسب أن يكون حلا للمقدار لا للشخص .
الرابع : أن إعطاء الأقل من حق المالك في ما إذا كان زائدا على مقدار الخمس
والزائد في ما إذا كان أقل خلاف ارتكاز العقلاء في مقام أداء الحقوق .
الخامس : أن قوله عليه السلام : ( إن الله قد رضي من الأشياء بالخمس ) لا يشمل الزائد
عن الخمس والخمس قطعا ، لكونه في مقام الامتنان من حيث المقدار ، فالظاهر
هامش
( 1 ) في ص 305 .