شرح
( أودعه رجل من اللصوص دراهم أو متاعا ) الشامل لصورة أخذ المال بقصد الرد
إلى اللصوص الذي هو من أفراد الغصب ، ولا فرق أيضا بين المتميز وغيره لما
تقدم من الأدلة ، فالمجموع من غير المتميز والمغصوب ليس فيه إشكال بنظر
العرف ، فتلقى الخصوصية .
وثانيا بأنه يشمل مورد السؤال صورة وجود المغصوب في تراب
الصواغين ، فإن عدم المبالاة - بأن لا يراقب الصائغ عدم التفريط كالخياط - كثير ،
خصوصا مع كون المسؤول عنه تراب الصواغين ، لا خصوص تراب دكته
الخاصة به حتى يقال : إنه كان معلوما من حاله عدم التفريط ، فعدم استفصال
الإمام عليه السلام دليل على الإطلاق .
وثالثا بأنه إذا كان حكم غير المتميز المجهول المقدار هو التصدق بل دل
الدليل على جواز التبديل في المتميز المجهول مالكه فلا فرق بين المغصوب
وغيره في التصدق ، لأن احتمال تعين الخمس في ذلك مشترك مع التصدق في
ثبوت ولاية الغاصب على مال المالك - على إشكال في ذلك ، لاحتمال أن لا
يجوز التصدق إلا بإذن الحاكم - ويمتاز عنه بعدم لزوم إعطاء الزائد إذا كان
المقدار المعلوم زائدا عليه ، وبأنه يعطى لمستحق الخمس من دون الضمان
لصاحبه وتخييره بين الأجر والغرم على فرض العثور عليه ، وعلى فرض كونه أقل
فلا يعطى الزائد عنه إلى مقدار الخمس المالك بل يعطى إلى مصرف الخمس ولم
يبين أن الزائد يقع للمالك ، بل مقتضى ما تقدم من خبر الصائغ : وقوعه للمالك ،
وهو مقتضى القاعدة ، وما ذكر دليل على أن العرف يلقي خصوصية عدم الغصبية .
ورابعا بأنه يكفي في الاستدلال على المشهور خبر البطائني المتقدم ( 1 )
هامش
( 1 ) في ص 290 .