شرح
قال : ( إذا كان كذا فبعه وتصدق بثمنه . . . ) ( 1 ) .
ودلالته على عدم اشتراط التميز لوجهين ، أحدهما : ترك الاستفصال - بعد
السؤال عن كون بعض متاعه معهم - عن التميز وعدمه ، مع إمكان الثاني كالأواني
والأبسطة المتحدة في الشكل . ثانيهما : حكمه عليه السلام بالبيع والتصدق بالثمن الدال
على جواز التبديل بإعطاء المقدار من باب أنه ماله أو بدل ماله ، إذ لا فرق بين
ذلك وبين البيع .
ومن ذلك يظهر جواز الاستدلال للمطلوب - مع الغض عن ضعف السند - بخبر
ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال :
( جاء رجل من المدينة فسألني عن رجل أصاب
شاة ، فأمرته أن يحبسها عنده ثلاثة أيام ويسأل عن
صاحبها ، فإن جاء صاحبها ، وإلا باعها وتصدق
بثمنها ) ( 2 ) .
الدال على ولاية من بيده المال على التبديل ، والإفراز نوع من التبديل .
ويمكن الاستدلال أيضا على عدم اشتراط التميز بمعتبر الصائغ ، قال :
سألته عن تراب الصواغين وإنا نبيعه . قال : ( أما
تستطيع أن تستحله من صاحبه ؟ ) قال ، قلت : لا إذا
أخبرته اتهمني . قال : ( بعه ) . قلت : بأي شئ نبيعه ؟
قال : ( بطعام ) قلت : فأي شئ أصنع به ؟ قال : ( تصدق
به ، إما لك وإما لأهله ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 17 ص 357 ح 2 من ب 7 من أبواب اللقطة .
( 2 ) الوسائل : ج 17 ص 365 ح 6 من ب 13 من أبواب اللقطة .
( 3 ) الوسائل : ج 12 ص 485 ح 2 من ب 16 من أبواب الصرف .