شرح
وتضعيف سنده بإبراهيم بن إسحاق مدفوع بأمور ، منها : أن الظاهر وثوقه أو
حسن حاله ، لنقل عدة من المشايخ عنه ، منهم أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري
ومنهم سعد بن عبد الله الأشعري وغيرهم ، فراجع خاتمة المستدرك ( 1 ) . ومنها : أنه
ممن نقل عنه هو محمد بن أحمد بن يحيى ولم يقع مورد الاستثناء محمد بن الحسن
بن الوليد . ومنها : أن عبد الله بن حماد صاحب كتاب ينقل عنه ، وكذا البطائني ،
والغالب هو النقل عن الكتاب المعتبر ، والطريق نوع تبرك أو دقة في التصحيح .
وأما البطائني فهو غير متهم بالجعل وإن انحرف عن الحق في آخر عمره
حرصا على الدنيا . والقول بأنه لا يطمئن حينئذ بشخص منحرف عن الحق في
آخر عمره ، للاستبداد بمال موسى بن جعفر عليهما السلام ، مدفوع بأنه غير مضر بعدالته
وحسن ظاهره قبل ذلك ، ولذا كان مرجعا للوجوه ووكيلا على الظاهر من جانب
الناحية المقدسة ، فالظاهر اعتبار الخبر وقوة الدلالة على المطلوب .
وكذا يدل على عدم اشتراط التميز خبر يونس المحكوم بصحته عند الأكثر ،
قال :
سئل أبو الحسن الرضا عليه السلام وأنا حاضر - إلى أن
قال : - فقال : رفيق كان لنا بمكة فرحل منها إلى منزله
ورحلنا إلى منازلنا ، فلما أن صرنا في الطريق أصبنا
بعض متاعه معنا فأي شئ نصنع به ؟
قال : ( تحملونه حتى تحملوه إلى الكوفة ) .
قال : لسنا نعرفه ولا نعرف بلده ولا نعرف كيف
نصنع ؟
هامش
( 1 ) المستدرك : ج 3 من الطبعة الحجرية ص 778 .