شرح
على الضرر ، بل يكون مقصوده الإضرار على الغير بجمع المال لنفسه .
الثاني : أن الغاصب يؤخذ بأشد الأحوال - ولذا لو بنى بناء على الحجر الغصبي
يجوز لصاحب الحجر أن يحكم بخرابه وأخذ الحجر - كما في الجواهر ( 1 ) بلا
خلاف بين الأصحاب .
وفيه : أن القدر المتيقن منه مورد عدم مالكية أن يكون بناؤه في المغصوب أو
عليه ، فلا ضرر عليه ، لعدم مالكيته ذلك ، بل هو توهم للمالكية .
وإن منع ذلك وقيل بأنه يصدق الضرر في مورد الإجماع نقول بأن الحكم
بخراب البناء في المورد المذكور وحق قلع الشجر مثلا عن الأرض المغصوبة
- كما في بعض روايات باب الغصب ( 2 ) - إنما هو في ما إذا كان منشأ حصول
المالكية أمرا غير ملكه ، وحينئذ فيمكن أن يكون لصاحب الملك إيراد الضرر
عليه ، بخلاف المقام الذي ليس مالكيته لغيره من أمواله مستندا إلى ملك غيره
ومبنيا عليه . والحاصل أنه لا يكون صرف الغصب مخصصا لكل ضرر يرد على
الغاصب من ناحية الرد إلى المالك ولو من باب الجهل بصاحبه .
الثالث : أن ضرر ذي اليد معارض بضرر صاحب المال ، ومقتضى
الاستصحاب بعد أداء المال إلى بعض الأطراف : عدم وصول المال إلى صاحبه
الواقعي الذي هو عين توجه الضرر إليه ، فتحقق التعارض .
والجواب عن ذلك بوجوه :
الأول : ما في المستمسك من أنه من قبيل استصحاب الفرد المردد بين
مقطوعي البقاء والارتفاع ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 37 ص 78 .
( 2 ) الوسائل : ج 17 ص 310 ح 2 من ب 2 من أبواب الغصب .
( 3 ) المستمسك : ج 9 ص 497 .