تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
شرح
على الضرر ، بل يكون مقصوده الإضرار على الغير بجمع المال لنفسه . الثاني : أن الغاصب يؤخذ بأشد الأحوال - ولذا لو بنى بناء على الحجر الغصبي يجوز لصاحب الحجر أن يحكم بخرابه وأخذ الحجر - كما في الجواهر ( 1 ) بلا خلاف بين الأصحاب . وفيه : أن القدر المتيقن منه مورد عدم مالكية أن يكون بناؤه في المغصوب أو عليه ، فلا ضرر عليه ، لعدم مالكيته ذلك ، بل هو توهم للمالكية . وإن منع ذلك وقيل بأنه يصدق الضرر في مورد الإجماع نقول بأن الحكم بخراب البناء في المورد المذكور وحق قلع الشجر مثلا عن الأرض المغصوبة - كما في بعض روايات باب الغصب ( 2 ) - إنما هو في ما إذا كان منشأ حصول المالكية أمرا غير ملكه ، وحينئذ فيمكن أن يكون لصاحب الملك إيراد الضرر عليه ، بخلاف المقام الذي ليس مالكيته لغيره من أمواله مستندا إلى ملك غيره ومبنيا عليه . والحاصل أنه لا يكون صرف الغصب مخصصا لكل ضرر يرد على الغاصب من ناحية الرد إلى المالك ولو من باب الجهل بصاحبه . الثالث : أن ضرر ذي اليد معارض بضرر صاحب المال ، ومقتضى الاستصحاب بعد أداء المال إلى بعض الأطراف : عدم وصول المال إلى صاحبه الواقعي الذي هو عين توجه الضرر إليه ، فتحقق التعارض . والجواب عن ذلك بوجوه : الأول : ما في المستمسك من أنه من قبيل استصحاب الفرد المردد بين مقطوعي البقاء والارتفاع ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 37 ص 78 . ( 2 ) الوسائل : ج 17 ص 310 ح 2 من ب 2 من أبواب الغصب . ( 3 ) المستمسك : ج 9 ص 497 .