هذا إذا لم يكن بعض الأطراف مظنونا كونه صاحب المال ، وإلا
فالأحوط الجمع بين القرعة والعمل بالظن ( * 1 ) .
والأحوط هو التخلص بإرضاء الكل أو الإعطاء - وإن كان مستلزما
للضرر - والرجوع إلى القرعة على النحو المتقدم إذا كان ذلك حرجيا ( * 2 ) .
شرح
إلى الفقيه ، فلا إشكال من تلك الجهة .
( * 1 ) بمعنى أنه يستقرع ، فإن وافق الظن فلا إشكال ، وإن خالفه فيخلص عنهما .
والوجه في ذلك احتمال أن يكون موضوع القرعة هو المجهول من جميع
الجهات - أي من جهة الحكم الواقعي والظاهري الشرعي والعقلي - وحجية الظن
ليست إلا من باب مقدمات الانسداد الصغير في خصوص أطراف العلم الإجمالي
الخاص الذي موضوعها الانسداد من جميع الوجوه ، فلا ترجيح لأحدهما على
الآخر .
كما يمكن أن يقال بترجيح القرعة من باب أن صرف الاحتمال في ناحية
حكم العقل بحجية الظن كشفا أو حكومة كاف في عدم الحكم ، فلا حجة في البين
قطعا من ناحية الظن ، بخلاف القرعة ، فإن احتمال عدم الحجية مدفوع بحجية
ظهور اللفظ في قبال اللاحجة .
ويمكن أن يقال بترجيح الظن من باب أن الكبرى الواقعة في الصحيح المتقدم
موقع العلة غير صادقة في المقام ، لأن ملاحظة المظنون أعدل ، فإن المستفاد منه أن
القرعة تكون في مورد لا يكون قضاء آخر أعدل منه ، فلعل الأقرب ترجيح الظن ،
وإن كان الأحوط الذي لا يترك هو الجمع بين مقتضى الأمرين من الظن والقرعة .
( * 2 ) وذلك لاحتمال إلقاء حديث نفي الضرر في ما إذا كان المال بيد الغير من
دون إذن واستيمان وإن لم يكن استقرار اليد عليه بالعدوان ، لما مر من حق
التخريب بالنسبة إلى البيت المبني على الحجر المغصوب ولو لم يكن الغاصب