شرح
قال أبو عبد الله عليه السلام في الرجل يبضعه الرجل
ثلاثين درهما في ثوب وآخر عشرين درهما في
ثوب ، فبعث الثوبين ولم يعرف هذا ثوبه ولا هذا ثوبه ،
قال : ( يباع الثوبان فيعطى صاحب الثلاثين ثلاثة
أخماس الثمن ، والآخر خمسي الثمن ) ( 1 ) الحديث .
فإن اللازم على الأول توزيع كل من الثوبين ، وهو مستلزم للضرر على
صاحب الثلاثين ، فتأمل .
ثم لا يخفى أن المستفاد من خبر السكوني عدم حصول الشركة في المختلط
ولو كان من جنس واحد ، إذ الأغلب في الدنانير الثلاثة هو الاختلاط ، ومقتضى
ذلك حصول الشركة قبل الغصب أو الضياع ، ومقتضى ورود الضياع على المشاع
أن يكون الباقي أثلاثا بينهما ، فيكون لصاحب الدينار الواحد ثلثا الدينار لا نصفه ،
فافهم وتأمل .
الرابع : أن يحكم بوجوب الاحتياط ولو كان مستلزما للضرر على ذي اليد .
ويستدل على ذلك بأمرين :
أحدهما : العلم الإجمالي الموجب للتنجز بالنسبة إلى جميع الأفراد .
ولا مانع منه إلا لزوم الضرر على ذي اليد بإعطاء كل من يحتمل أن يكون
صاحب المال .
والجواب عن الضرر بوجوه :
الأول : أنه أقدم - بجمعه للمال الحرام - على الضرر .
وهو واضح الدفع ، وذلك لعدم الأقدام قطعا ، فإن من يحرز مال الحرام لا يقدم
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 ص 170 الباب 11 من أبواب الصلح .