شرح
وقد مر الكلام في مثله استدلالا وجوابا ، مضافا إلى أمرين آخرين : أحدهما
ضعف السند ، والآخر احتمال أن يكون أمير المؤمنين أرضاهما بالصلح بينهما .
ومنها : خبر السكوني عن الصادق عن أبيه عليهما السلام :
في رجل استودع رجلا دينارين فاستودعه آخر
دينارا ، فضاع دينار منها ، قال : ( يعطى صاحب
الدينارين دينارا ، ويقسم الآخر بينهما نصفين ) ( 1 ) .
وعن الشيخ قدس سره : ويقسمان الدينار الباقي بينهما نصفين . وعنه بسند آخر عن
السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام : فقضى أن لصاحب الدينارين دينارا .
والجواب عنه يظهر مما تقدم ، لأن المفروض أن اليد الواقعة على الدنانير
ودعية ، والمفروض في المبحوث عنه أن اليد غصبية ، وليس المفروض في مورد
الرواية وجود إعضال لصاحب اليد ، لأن النزاع إن كان فهو بين صاحبي المالين ،
لعدم توجه تقصير إلى المستودع ، فكيف يسري الحكم من مورد الخبر إلى مورد
البحث ؟
مضافا إلى احتمال أن يكون الصحيح ما نقل بالسند الأخير وكان المقصود أن
أمير المؤمنين قضى بذلك الصلح وأرشدهم إلى الرضا بذلك ، وإلا لم يكن المال
يصل إلى أحد منهما .
ومضافا إلى إمكان أن يكون الحكم المذكور من باب الولاية العامة للإمام
غير الثابتة للفقيه .
ومضافا إلى ما يرد على الكل : من أنه لو كان الحكم هو التوزيع في كل مال
مردد بين الشخصين لم يكن وجه لما في خبر إسحاق بن عمار ، قال :
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 ص 171 الباب 12 من أبواب الصلح .