شرح
نقل غيره عن أبي عبد الله عليه السلام ذلك من دون زيادة ونقيصة . ومنها : كون ناقل
الثاني ابن أبي عمير عن محمد بن أبي حمزة عمن ذكره عنه عليه السلام ، فالخبر في غاية
الاعتبار ) :
في رجلين كان معهما درهمان ، فقال أحدهما :
الدرهمان لي ، وقال الآخر : هما بيني وبينك .
فقال : ( أما الذي قال هما بيني وبينك ، فقد أقر
بأن أحد الدرهمين ليس له وأنه لصاحبه ، ويقسم
الآخر بينهما ) ( 1 ) .
لكن الإنصاف عدم دليل على إلقاء الخصوصية ، فإنه ليس في مورد الرواية
فرض الاختلاط وكون أحدهما معترفا بأن المال إما لفلان أو لفلان ، فإن كلا
منهما يدعي كون الدرهم له ، وليس في البين من يعترف بالغصب ويريد
الاستخلاص من محذور الحرام ، بل مورد الرواية مورد الدعوى التي لا بد من
القضاوة بينهما بما لا يتوجه ظلم على أحد .
ثم إنه يظهر من الرواية حكم آخر ، وهو أنه لو أقر أحد بأن المال بينهما
يحمل على النصف . وحيث إنه عليه السلام في مقام الاستدلال فيستفاد من الرواية قاعدة
كلية ، وهي أن الوصية والوقف المضافين إلى فردين أو أفراد متعددة يحملان على
التسوية بينهم ، كما لا يخفى .
ومنها : خبر تميم بن طرفة :
إن رجلين ادعيا بعيرا فأقام كل منهما بينة فجعله
علي عليه السلام بينهما ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 ص 169 ح 1 من ب 9 من أبواب الصلح .
( 2 ) الوسائل : ج 13 ص 170 الباب 10 من أبواب الصلح .