تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
مقتضى القاعدة : وجوب التخلص عن الكل إن لم يكن مستلزما للضرر ، وإلا فيقرع بينهما . والأحوط أن يكون القرعة موكولا إلى الحاكم الشرعي ( * 1 ) .
شرح
المذكور هو وجوب الاحتياط بالصلح والإرضاء إن لم يكن مستلزما للضرر ، وإن استلزم الضرر فالظاهر هو القرعة ، لما ورد في المعتبر : ( كل مجهول ففيه القرعة ) ( 1 ) وفي الصحيح : ( فأي قضية أعدل من القرعة إذا فوضوا أمرهم إلى الله عز وجل ، أليس الله يقول : فساهم فكان من المدحضين ) ( 2 ) . ( * 1 ) أما وجوب التخلص إن لم يكن مستلزما للضرر فلما مر من العلم الإجمالي واستصحاب عدم وصول المال إلى صاحبه ، ومع فرض عدم جريانه للمعارضة فيرجع إلى استصحاب وجوب الرد . وأما القرعة إذا كان مستلزما للضرر فلأن الضرر يحكم بعدم وجوب الاحتياط وعدم العمل بالاستصحاب - على ما مر تفصيله - فموضوع القرعة الذي يكون المتيقن منه المجهول من جميع الجهات متحقق فيرجع إليها . وأما كون الاحتياط أن يكون المتصدي لها الحاكم الشرعي فلمرسل حماد المعتبر عن أحدهما عليهما السلام ، قال : ( القرعة لا تكون إلا للإمام ) ( 3 ) . واحتمال ( الاختصاص بالمعصوم من جهة عدم الدليل على عموم النيابة للفقيه ) مدفوع بأنها من شؤون القضاوة عرفا ، والقضاء موكول من جانبهم عليهم السلام
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 18 ص 191 ح 18 من ب 13 من أبواب كيفية الحكم . ( 2 ) المصدر : ح 17 . ( 3 ) الوسائل : ج 18 ص 189 ح 9 من ب 13 من أبواب كيفية الحكم .
الخمس — صفحة 312 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي