مقتضى القاعدة : وجوب التخلص عن الكل إن لم يكن مستلزما
للضرر ، وإلا فيقرع بينهما . والأحوط أن يكون القرعة موكولا إلى
الحاكم الشرعي ( * 1 ) .
شرح
المذكور هو وجوب الاحتياط بالصلح والإرضاء إن لم يكن مستلزما للضرر ، وإن
استلزم الضرر فالظاهر هو القرعة ، لما ورد في المعتبر : ( كل مجهول ففيه القرعة ) ( 1 )
وفي الصحيح :
( فأي قضية أعدل من القرعة إذا فوضوا أمرهم
إلى الله عز وجل ، أليس الله يقول : فساهم فكان من
المدحضين ) ( 2 ) .
( * 1 ) أما وجوب التخلص إن لم يكن مستلزما للضرر فلما مر من العلم
الإجمالي واستصحاب عدم وصول المال إلى صاحبه ، ومع فرض عدم جريانه
للمعارضة فيرجع إلى استصحاب وجوب الرد .
وأما القرعة إذا كان مستلزما للضرر فلأن الضرر يحكم بعدم وجوب
الاحتياط وعدم العمل بالاستصحاب - على ما مر تفصيله - فموضوع القرعة الذي
يكون المتيقن منه المجهول من جميع الجهات متحقق فيرجع إليها .
وأما كون الاحتياط أن يكون المتصدي لها الحاكم الشرعي فلمرسل حماد
المعتبر عن أحدهما عليهما السلام ، قال : ( القرعة لا تكون إلا للإمام ) ( 3 ) .
واحتمال ( الاختصاص بالمعصوم من جهة عدم الدليل على عموم النيابة
للفقيه ) مدفوع بأنها من شؤون القضاوة عرفا ، والقضاء موكول من جانبهم عليهم السلام
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 18 ص 191 ح 18 من ب 13 من أبواب كيفية الحكم .
( 2 ) المصدر : ح 17 .
( 3 ) الوسائل : ج 18 ص 189 ح 9 من ب 13 من أبواب كيفية الحكم .