شرح
حولا ، فإن أصاب صاحبها ردها عليه ، وإلا تصدق
بها . . . ) ( 1 ) .
فإن المفروض هو الجهل بصاحبه في جملة ( وإلا كان الخ ) بقرينة ( فيعرفها
حولا ) ومع الفرض المفروض أخذ عدم التمكن ملاكا للحكم ودخيلا في
الموضوع ، فهو إما مستقل في كون الحكم هو التصدق - كما عن بعض الأصحاب -
وإما دخيل في ذلك ، وكيف كان ، فيدل على أن صرف الجهل ولو مع التمكن من
الإيصال إلى صاحبه ليس موجبا لوجوب التصدق .
ويمكن أن يقال : إن ما يجئ بعد ذلك إن شاء الله تعالى ( 2 ) من أخبار التوزيع
والقرعة واردة في المجهول مالكه فيرفع اليد عن إطلاقه إن كان ، فتأمل . كما يمكن
أن يقال : إن ما يدل على التوزيع أو القرعة يخرج الموضوع عن المجهول مالكه
ولو في الظاهر ، فتأمل .
ويمكن أن يقال أيضا : إن في المحصور لا يصدق عدم معرفة المالك ، لأن
المالك معلوم ولو بالأجمال ، كما تقدم في رد الوجه الأول .
الثالث : أن يوزع عليهم بالسوية كما أفتى به في العروة ( 3 ) ، ونقل قدس سره في
الجواهر عن المدارك والروضة في الجملة ( 4 ) .
والوجه في ذلك إلقاء الخصوصية بالنسبة إلى بعض موارد الأخبار الواردة التي :
منها : مرسل عبد الله بن مغيرة ( الذي هو أقوى من المسند الصحيح لوجوه ،
منها : كونه من أصحاب الإجماع . ومنها : نقله عن غير واحد من أصحابنا . ومنها :
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 17 ص 368 الباب 18 من أبواب اللقطة .
( 2 ) في ص 307 وما بعدها .
( 3 ) في المسألة 30 من الفصل الأول من كتاب الخمس .
( 4 ) الجواهر : ج 16 ص 73 .