تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
شرح
. . . والوجه في ذلك عموم بعض أخبارها بعدما تقدم من عدم شمول أخبار الخمس ، كخبر علي بن أبي حمزة ، وفيه : ( فمن عرفت منهم رددت عليه ماله ، ومن لم تعرف تصدقت به ) ( 1 ) المؤيد إطلاق الجملة الثانية بظهور الجملة الأولى في من يعرفه بشخصه ، لأن الرد إليه مستلزم للتشخص . لكن الإنصاف أنه محمول على ما هو المرتكز من أداء الحقوق إلى صاحبه بحد الإمكان ، وأن التصدق في صورة الجهل بالمالك من جهة عدم إمكان الإيصال إلى صاحبه ، ولا يدل قطعا على وجوب التصدق في ما يرضى كلاهما مثلا بالتنصيف ، كما لا يدل أيضا بلا إشكال على وجوب التصدق بصرف عدم معرفة صاحبه فعلا ، المحتاج إلى فحص قليل مثلا . وعلى فرض الإطلاق في مثله فالظاهر هو الحمل على صورة عدم التمكن من الإيصال إلى صاحبه ، بقرينة خبر حفص بن غياث ( الثابت اعتباره لمجموع وجوه ، منها : نقل المشايخ الثلاثة قدس سرهم له في كتبهم المعروفة . ومنها : كون سليمان بن داود من مشيخة الفقيه . ومنها : أن الصدوق قدس سره نقله في المقنع في مقام الإفتاء . ومنها : شهادتهم بأن كتاب حفص معروف معتمد عليه ، فراجع خاتمة المستدرك في شرح مشيخة الفقيه ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل من المسلمين أودعه رجل من اللصوص دراهم أو متاعا واللص مسلم هل يرد عليه ؟ فقال : ( لا يرده ، فإن أمكنه أن يرده على أصحابه فعل ، وإلا كان في يده بمنزلة اللقطة يصيبها فيعرفها
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 12 ص 144 الباب 47 من أبواب ما يكتسب به .