تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
والمال المختلط على أقسام : الأول : أن يعلم مقدار المال المختلط ويعلم صاحبه بالخصوص ، ولا إشكال في عدم كونه متعلقا للخمس ( * 1 ) .
شرح
ويعطي سهم السادات من الفقراء بمقدار حاجتهم . ومنها : أن الظاهر بمناسبة الحكم والموضوع أن الخمس إفراز لمال المالك المجهول ، فمصرفه مصرف مجهول المالك لا بد من الإيصال إليه ، وحيث لا يمكن الإيصال يعطى إلى الفقراء ، فإنه نوع من الإيصال . والجواب أن ذلك أيضا نوع من الإيصال إلى صاحبه ، فإن الإعطاء للفقير غير الهاشمي والإعطاء للإمام عليه السلام وللهاشمي مشتركان في عدم وصول المال حقيقة إلى صاحبه ومشتركان أيضا في وصول ثوابه إليه . نعم ، الأحوط أن لا يقصد كون ذلك من جانبه بل يقصد كما يقصد في التصدق على الفقراء من الإعطاء بقصد حصول ما هو المحبوب عند الشارع . والظاهر عدم وجه معتد به للاحتياط في مقام الإعطاء من حيث قصد الخمس أو الصدقة ، لأن الصدقة ليست في مقام عمل المكلف إلا إعطاء المال بقصد التقرب ، والاختلاف بينهما من حيث الجعل الإلهي - من جهة كون الخمس إكراما ، والصدقة لأجل المثوبة - غير ما وقع حيز الأمر ، فافهم وتأمل . ( * 1 ) وذلك لقيام الضرورة على ذلك ، ولعدم العموم لروايات الباب : أما خبر عمار المتقدم ( 1 ) فلما فيه من التقييد صريحا بعدم معلومية صاحبه ، وظاهره بيان الحكم الوضعي وتقييد الوضع أي يكون الخمس في المال بالقيد المذكور ، كما أن ظاهر باقي الأخبار أيضا بيان الحكم الوضعي ، فالجمع العرفي ينحصر في أن يكون مقيدا لغيره من أخبار الباب ولا يمكن الحمل على التخيير .
هامش
( 1 ) في ص 284 .