والمال المختلط على أقسام :
الأول : أن يعلم مقدار المال المختلط ويعلم صاحبه بالخصوص ،
ولا إشكال في عدم كونه متعلقا للخمس ( * 1 ) .
شرح
ويعطي سهم السادات من الفقراء بمقدار حاجتهم .
ومنها : أن الظاهر بمناسبة الحكم والموضوع أن الخمس إفراز لمال المالك
المجهول ، فمصرفه مصرف مجهول المالك لا بد من الإيصال إليه ، وحيث لا يمكن
الإيصال يعطى إلى الفقراء ، فإنه نوع من الإيصال .
والجواب أن ذلك أيضا نوع من الإيصال إلى صاحبه ، فإن الإعطاء للفقير غير
الهاشمي والإعطاء للإمام عليه السلام وللهاشمي مشتركان في عدم وصول المال حقيقة
إلى صاحبه ومشتركان أيضا في وصول ثوابه إليه . نعم ، الأحوط أن لا يقصد كون
ذلك من جانبه بل يقصد كما يقصد في التصدق على الفقراء من الإعطاء بقصد
حصول ما هو المحبوب عند الشارع . والظاهر عدم وجه معتد به للاحتياط في
مقام الإعطاء من حيث قصد الخمس أو الصدقة ، لأن الصدقة ليست في مقام عمل
المكلف إلا إعطاء المال بقصد التقرب ، والاختلاف بينهما من حيث الجعل الإلهي
- من جهة كون الخمس إكراما ، والصدقة لأجل المثوبة - غير ما وقع حيز الأمر ،
فافهم وتأمل .
( * 1 ) وذلك لقيام الضرورة على ذلك ، ولعدم العموم لروايات الباب :
أما خبر عمار المتقدم ( 1 ) فلما فيه من التقييد صريحا بعدم معلومية صاحبه ،
وظاهره بيان الحكم الوضعي وتقييد الوضع أي يكون الخمس في المال بالقيد
المذكور ، كما أن ظاهر باقي الأخبار أيضا بيان الحكم الوضعي ، فالجمع العرفي
ينحصر في أن يكون مقيدا لغيره من أخبار الباب ولا يمكن الحمل على التخيير .
هامش
( 1 ) في ص 284 .