تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
شرح
ومنها : أن ظهور التصدق في ما كان مصرفه الفقراء هو في ما إذا لم يكن المصرف معلوما ، والمستفاد من الروايات الحاكية للقصة أن المصرف كان الإيصال إلى الإمام . ومنها : أنه على فرض الظهور فيه مطلقا فظهور الخمس من دون ذكر المتعلق أقوى من ظهور التصدق من دون ذكر المتعلق ، لتكرر ذكر الخمس من دون ذكر المتعلق في الروايات ، الدال على كونه معلوما عند المتشرعة . ومنها : أنه على فرض تكافؤ الظهورين ذاتا فظهور قوله في الذيل ( فإن الله قد رضي من الأشياء بالخمس ) مقدم على ظهور الصدر ، لما اشتهر من حكومة ظهور ما وقع في حيز التعليل على ظهور ما يكون بصدد بيان أصل الحكم . ومنها : أن الظهور الثانوي الذي يفرض للتصدق ليس إلا بمعنى ما جعل لكسب المثوبة ، لا ما جعل إكراما . وبهذا المعنى منطبق على الخمس الذي يعطى لذوي القربى ، إذ ليس المحرم عليهم مطلق ما جعل للمثوبة ، كما صرح بذلك في غير واحد من الروايات ( 1 ) ، ويشهده الضرورة القائمة بحلية الأوقاف لهم مع أنها من الصدقات الجارية الباقية ، كما أشير إلى ذلك فيها أيضا ( 2 ) . والمقصود حسم مادة الإشكال وقد اتضح بحمده تعالى ذلك . ومن الأمور الموجبة للتوهم المذكور - كما قيل - : حكمه عليه السلام بحمل الخمس إليه كما في خبر الصدوق ( 3 ) قدس سره . وهو واضح الدفع ، إذ الخمس بالمعنى المعروف يعطى إليه حتى يأخذ سهمه
هامش
( 1 ) راجع الوسائل : ج 6 ص 188 و 189 الباب 31 و 32 من أبواب المستحقين للزكاة ، وج 13 ص 311 الباب 10 وص 322 الباب 16 من أبواب الوقوف والصدقات . ( 2 ) راجع الوسائل : ج 13 ص 311 و 322 الباب 10 و 16 من أبواب الوقوف والصدقات . ( 3 ) المتقدم في ص 287 .