تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
شرح
وبذلك يظهر عدم عموم جميع الأخبار ، لوجود القيد الصريح في معتبر عمار ، مضافا إلى عدم العموم في الباقي في نفسه بوجهين ، الأول : الانصراف عما علم المقدار . ووجه الانصراف أمران ، أحدهما : ظهور الجملة المكررة في الروايات الواردة ( فإن الله قد رضي من الأشياء بالخمس ) - بحسب الجري على ما هو المتعارف في أمثال المقام - في وقوع المصالحة ، والمصالحة بحسب الارتكاز العرفي تقع عند الجهل بالمقدار ، وأما مع العلم بالمقدار فلا داعي على المصالحة في نظر العرف ، والكلام محمول على ما هو المرتكز عند العرف في مقام المصالحة . ثانيهما : أن الحكم بالخمس في ما كان أقل من الخمس غير مراد قطعا ، إذ لا معنى لقوله ( إن الله قد رضي من الأشياء بالخمس ) الوارد في مقام الامتنان في المورد المذكور ، وهذا يصلح لأن يكون قرينة على صورة عدم العلم بالمقدار . الثاني : الانصراف عما علم صاحبه . والوجه فيه : ظهور السؤال في أنه لا يدري طريق التخلص والتوبة ، ولو كان صاحبه معلوما فطريق التخلص معلوم أيضا بحسب ارتكاز العرف والمتشرعة ، مضافا إلى ما عرفت : من تصريح خبر عمار بالقيد ، ووجود القيد في خبر حسن بن زياد ( 1 ) الناقل لقصة أمير المؤمنين ، المظنون أو المعلوم كونها والمنقول عن الفقيه ( 2 ) - مرسلا ومسندا - قصة واحدة ، فالأخبار الثلاثة بمنزلة خبر واحد مشتمل على القيد المذكور في خبر حسن بن زياد وهو قوله عليه السلام : ( واجتنب ما كان صاحبه يعلم ) ، وهذا مضر بالإطلاق ولو على فرض الدوران بين كون الصادر منه عليه السلام ما ذكر أو ما تقدم من كون الصادر ( يعمل ) لاكتناف الكلام بما يصلح للقرينية ، فتأمل . هذا . مضافا إلى أنه على فرض الشمول فلا ريب أنه يعارض لما دل على
هامش
( 1 ) المتقدم في ص 285 . ( 2 ) المتقدم في ص 287 .