شرح
ذلك ، بل لعله حقيقة شرعية فيه ، بل ينبغي القطع
بالمتشرعية التي تحمل عليها الفتاوى وبعض
النصوص ، واعترف في البيان أن ظاهر الأصحاب
ذلك ( 1 ) ، انتهى .
وفي المستمسك عن رسالة الشيخ الأنصاري قدس سره نسبته إلى المشهور ( 2 ) .
وفي الحدائق : نسبته إلى جمهور الأصحاب ، وعن جمع من متأخري
المتأخرين أن مصرفه الفقراء ، ونقل عن البيان التردد في ذلك ( 3 ) .
وفي مصباح الفقيه نفى البعد عن التخيير ، لأنه مقتضى الجمع بين ما ظاهره
الخمس بالمعنى المعروف وما ظاهره الأمر بالتصدق لولا الإجماع على خلافه ( 4 ) .
أقول : ففي المسألة وجوه ، الأول : أن مصرفه مصرف سائر أقسام الخمس .
الثاني : أن مصرفه الفقراء . الثالث : التخيير .
ومقتضى الدليل هو الأول - الذي هو ظاهر كلمات الأصحاب - وذلك لأنه
مقتضى مصحح ابن مروان المتقدم ( 5 ) ، من جهة ذكر الخمس وعدم بيان المصرف
- الذي لا شبهة في الانصراف إلى الخمس المعهود ، كما في الزكاة - ولكونه بالنسبة
إلى غيره من المعدن والغوص والكنز دالا على ثبوت الخمس بلفظ واحد ،
والتفكيك في المعنى مشكل عرفا . وهو الظاهر أيضا من قوله : ( إن الله قد رضي من
الأشياء بالخمس ) فإنه ليس بالنسبة إلى خصوص المختلط كما لا يخفى ، فوجود
الدليل الحجة على ذلك واضح .
ولا ينافيه إلا توهم أمور مدفوعة :
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 16 ص 72 .
( 2 ) المستمسك : ج 9 ص 490 .
( 3 ) الحدائق : ج 12 ص 366 - 367 .
( 4 ) مصباح الفقيه : ج 3 ص 136 .
( 5 ) في ص 284 .