تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
شرح
ذلك ، بل لعله حقيقة شرعية فيه ، بل ينبغي القطع بالمتشرعية التي تحمل عليها الفتاوى وبعض النصوص ، واعترف في البيان أن ظاهر الأصحاب ذلك ( 1 ) ، انتهى . وفي المستمسك عن رسالة الشيخ الأنصاري قدس سره نسبته إلى المشهور ( 2 ) . وفي الحدائق : نسبته إلى جمهور الأصحاب ، وعن جمع من متأخري المتأخرين أن مصرفه الفقراء ، ونقل عن البيان التردد في ذلك ( 3 ) . وفي مصباح الفقيه نفى البعد عن التخيير ، لأنه مقتضى الجمع بين ما ظاهره الخمس بالمعنى المعروف وما ظاهره الأمر بالتصدق لولا الإجماع على خلافه ( 4 ) . أقول : ففي المسألة وجوه ، الأول : أن مصرفه مصرف سائر أقسام الخمس . الثاني : أن مصرفه الفقراء . الثالث : التخيير . ومقتضى الدليل هو الأول - الذي هو ظاهر كلمات الأصحاب - وذلك لأنه مقتضى مصحح ابن مروان المتقدم ( 5 ) ، من جهة ذكر الخمس وعدم بيان المصرف - الذي لا شبهة في الانصراف إلى الخمس المعهود ، كما في الزكاة - ولكونه بالنسبة إلى غيره من المعدن والغوص والكنز دالا على ثبوت الخمس بلفظ واحد ، والتفكيك في المعنى مشكل عرفا . وهو الظاهر أيضا من قوله : ( إن الله قد رضي من الأشياء بالخمس ) فإنه ليس بالنسبة إلى خصوص المختلط كما لا يخفى ، فوجود الدليل الحجة على ذلك واضح . ولا ينافيه إلا توهم أمور مدفوعة :
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 16 ص 72 . ( 2 ) المستمسك : ج 9 ص 490 . ( 3 ) الحدائق : ج 12 ص 366 - 367 . ( 4 ) مصباح الفقيه : ج 3 ص 136 . ( 5 ) في ص 284 .
الخمس — صفحة 294 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي