وحينئذ فهل يحكم بحصول الشركة قهرا *
شرح
وجوب رد مال الناس إلى صاحبه من حديث اليد ( 1 ) وما هو المعروف من أن
المغصوب مردود وغير ذلك مما هو معلوم ، فلا إشكال في عدم شمول أخبار
الخمس لذلك .
( * 1 ) فقد قال الشيخ الأنصاري قدس سره :
وحكمه الشركة في العين بنسبة المالين ، إلا أن
يكون الخليط مما يستهلك بالاختلاط بحيث لا يعد
في حال الاختلاط مالا فيجب القيمة على من اختلط ،
سواء كانا متجانسين أو متغايرين ، وسواء كان
الاختلاط بالامتزاج أو بالاشتباه ، وسواء كان
الامتزاج بالاختيار أو بدونه ( 2 ) . انتهى .
قوله ( سواء كانا ) متعلق بالمستثنى منه لا المستثنى ، ومفاده أن حكمه الشركة
في العين مطلقا .
وفي الجواهر - بعد أن قال قدس سره في الشرائع : ( وكل مالين مزج أحدهما بالآخر
بحيث لا يتميزان تحققت فيهما الشركة ، اختيارا كان المزج أو اتفاقا ) - ( 3 ) قال :
مقصودا به الشركة أولا ، بلا خلاف أجده فيه ، بل
لعل الإجماع بقسميه عليه ، لكن فرق بين الاختياري
المقصود به الشركة وغيره في أن الأول شركة واقعية
والثاني ظاهرية ، فلو اتفق العلم بنقصه لأحدهما لم
هامش
( 1 ) المستدرك : ج 14 ص 7 ح 12 من ب 1 من أبواب الوديعة .
( 2 ) كتاب الخمس للشيخ الأنصاري قدس سره : ص 241 .
( 3 ) الشرائع : ج 2 ص 374 .