تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
شرح
منها : قوله عليه السلام في معتبر السكوني ( تصدق بخمس مالك ) ( 1 ) ، فإن الظاهر من التصدق في مصطلح الشارع والمتشرعة هو الإعطاء للفقير ، خصوصا مع ما ورد من حرمة الصدقة على بني هاشم ( 2 ) . ومن هنا قد يقال بتقديم ظهور ذلك على مثل مصحح ابن مروان الساكت عن المصرف ، فإن ظهور الخمس في كون المصرف ذوي القربى من جهة السكوت عن ذكر المتعلق ، فهو من هذه الجهة بمنزلة الظهور الإطلاقي وخبر السكوني بمنزلة التقييد ، أو يقال بحفظ الظهورين من جهة المادة والتصرف في الهيأة بالحمل على كفاية كل من المصرفين . ودفع ذلك من وجوه : منها : إطلاق الصدقة على الخمس أيضا ، كما يستفاد من ذكر أبي جعفر عليه السلام آية الصدقات ( 3 ) مقدمة لأخذ الخمس من الضيعات ( 4 ) . ومنها : أنه على فرض ظهور التصدق في ما يقابل الخمس فالظاهر عدم انعقاد الظهور المذكور في الرواية ، لتعارضه بظهور قوله : ( فإن الله قد رضي من الأشياء بالخمس ) الظاهر في مطلق أقسام الخمس ، فلا ينعقد الظهور المذكور . ومنها : أن الظاهر كون ما في خبر السكوني متحدا - من حيث الواقع - لما في خبر ابن زياد وخبر الفقيه ، وكلاهما خاليان عن عنوان التصدق ، فلعل الصادر من أمير المؤمنين عليه السلام كان ( ايتني بخمس مالك ) أو ( أخرج الخمس ) ووقع عنوان التصدق في خبر السكوني نقلا بالمعنى في عبارة الراوي أو في عبارة الصادق عليه السلام من دون العناية بكون المقصود بيان المصرف .
هامش
( 1 ) تقدم في ص 288 . ( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 355 الباب 1 من أبواب قسمة الخمس . ( 3 ) سورة التوبة : 103 - 105 . ( 4 ) الوسائل : ج 6 ص 349 ح 5 من ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس .