تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
مسألة : هل يختص الحكم بالشراء ، أو يشمل مطلق انتقال الأرض بنحو المعاوضة ولو كان بعنوان الصلح ، أو مطلق الانتقال الذي له العوض ولو بالاشتراط - فيشملها والهبة المعوضة - أو يشمل مطلق الانتقال ولو بنحو المحاباة والمجانية ؟ وجوه ( * 1 ) .
شرح
وماله والفتوى في السن المذكور ؟ ! فكيف بالاشتهار ! فالظاهر أن احتمال الانصراف من تلك الجهة ضعيف في الغاية ، خصوصا مع أن الظاهر أنه ليس أبو عبيدة من الفقهاء المشهورين بين الأصحاب كأمثال زرارة ومحمد بن مسلم ، فالمظنون عدم اطلاعه على الفتوى المذكور على تقدير صدورها . ومنها : اشتهار الخمس بالمعنى المذكور بين المسلمين ، كيف ؟ وقد ورد في القرآن الكريم وفي حديث الفريقين وكان متداولا بينهم في غنائم دار الحرب والركاز - كما في البخاري على ما تقدم في أوائل هذا الكتاب - وهو المستفاد من خبر الأزدي في رجل وجد ركازا في عهد أمير المؤمنين عليه السلام ( 1 ) ، فإنه وإن لم يكن للخمس حقيقة شرعية كالزكاة إلا أنه مثله في أن المتبادر منه هو ما ورد في الموارد المعينة ، والشاهد على ذلك ورود الخمس في موارد عديدة في الأخبار المتعددة المتقدمة أكثرها من دون السؤال عن المصرف ولا التنبيه عليه ، وهذا دليل قطعي على التبادر المذكور ، فالظهور منعقد قطعا ، وليس احتمال الانصراف إلى ضعف الزكاة لقرينة خارجية إلا من مصاديق احتمال وجود القرينة ، فليس المقام من احتمال قرينية الموجود قطعا ، فله الحمد المتتالي على حل تلك العويصة الفقهية بعونه ومنه وتوفيقه . ( * 1 ) أما وجه الأول فهو الجمود على ظاهر لفظ الخبرين المتقدمين ( 2 ) المأخوذ
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 346 الباب 6 من أبواب ما يجب فيه الخمس . ( 2 ) في ص 263 .