مسألة : هل يختص الحكم بالشراء ، أو يشمل مطلق انتقال الأرض
بنحو المعاوضة ولو كان بعنوان الصلح ، أو مطلق الانتقال الذي له
العوض ولو بالاشتراط - فيشملها والهبة المعوضة - أو يشمل مطلق
الانتقال ولو بنحو المحاباة والمجانية ؟ وجوه ( * 1 ) .
شرح
وماله والفتوى في السن المذكور ؟ ! فكيف بالاشتهار ! فالظاهر أن احتمال
الانصراف من تلك الجهة ضعيف في الغاية ، خصوصا مع أن الظاهر أنه ليس أبو
عبيدة من الفقهاء المشهورين بين الأصحاب كأمثال زرارة ومحمد بن مسلم ،
فالمظنون عدم اطلاعه على الفتوى المذكور على تقدير صدورها .
ومنها : اشتهار الخمس بالمعنى المذكور بين المسلمين ، كيف ؟ وقد ورد في
القرآن الكريم وفي حديث الفريقين وكان متداولا بينهم في غنائم دار الحرب
والركاز - كما في البخاري على ما تقدم في أوائل هذا الكتاب - وهو المستفاد من
خبر الأزدي في رجل وجد ركازا في عهد أمير المؤمنين عليه السلام ( 1 ) ، فإنه وإن لم يكن
للخمس حقيقة شرعية كالزكاة إلا أنه مثله في أن المتبادر منه هو ما ورد في
الموارد المعينة ، والشاهد على ذلك ورود الخمس في موارد عديدة في الأخبار
المتعددة المتقدمة أكثرها من دون السؤال عن المصرف ولا التنبيه عليه ، وهذا
دليل قطعي على التبادر المذكور ، فالظهور منعقد قطعا ، وليس احتمال الانصراف
إلى ضعف الزكاة لقرينة خارجية إلا من مصاديق احتمال وجود القرينة ، فليس
المقام من احتمال قرينية الموجود قطعا ، فله الحمد المتتالي على حل تلك
العويصة الفقهية بعونه ومنه وتوفيقه .
( * 1 ) أما وجه الأول فهو الجمود على ظاهر لفظ الخبرين المتقدمين ( 2 ) المأخوذ
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 346 الباب 6 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 2 ) في ص 263 .