تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
شرح
بعدما عرفت من وجود القرينة الخارجية على كون المراد من الخمس هو الزكاة وأنه ضعف العشر . وعلى فرض التكافؤ فلا دليل على لزوم الخمس على من يأخذ الأرض منه من المسلمين ، فإنه الذي يكون موردا للابتلاء . ويحتمل الحمل على التقية ، فلا يكون في البين تكليف أصلا ، لا بالنسبة إلى الخمس بالمعنى المصطلح ولا بالنسبة إلى الخمس بمعنى الزكاة . ثانيهما : أنه لم يعين في الدليل مصرف الخمس ، ولو كان مجهولا لدى المخاطب لكان يسأل عنه ، فهو دليل على معهودية المصرف في مقام التخاطب بين الطرفين ، فهو مكتنف بما يدل على المصرف ولو لمناسبات خارجية ، والمعهود يدور أمره بين المصرف المعين لخمس الغنائم - لكون الخمس واردا فيها في الآية الشريفة - وبين ما هو ضعف الزكاة لمعهودية الفتوى بذلك من فقهاء العامة في عصر الصدور ، كما تقدم . والانصراف إلى خصوص الخمس بالمعنى المعهود ممنوع في غير الغنائم ، وليس الخمس كالزكاة من حيث ثبوت الحقيقة الشرعية أو المتشرعية لها ، فإنه من الواضح عدم استعمال الزكاة في النمو ، وأما الخمس فقد استعمل في معناه الخاص اللغوي من دون تغيير في المستعمل فيه لكن له أحكام وشرائط ، وهو غير استعمال كلمة الخمس في غير الخمس اللغوي . هذا ، مضافا إلى معهودية أخذ العشر واستعمال العشار وعشر المال وعشر القوم كما في المنجد . فكون الخمس إشارة إلى ما فيه العشر بقرينة الفتوى وبقرينة تناسب الأرض لذلك وبقرينة كون أخذ العشر معهودا متعارفا غير بعيد . والمقصود بيان تكافؤ الاحتمالين مع اتصال الكلام بما يصلح للاحتمالين ، فيسقط عن الحجية بالنسبة إلى خصوص أحدهما .