تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
شرح
ثم لا يخفى أن مقتضى كل واحد من الوجهين عدم ثبوت الخمس بالمعنى المصطلح ، فيجوز للمسلم التصرف في الأرض واشتراء الأرض من الذمي بعد اشترائه من المسلم من باب استصحاب عدم تعلق الخمس برقبة الأرض ، إذ بناء على كونه من باب تضعيف الزكاة فلا شبهة في تعلقه بالغلات المستخرجة من الأرض ، ولا يعارض باستصحاب عدم تعلقه بالنماء إذا لم يكن ذلك موردا لابتلائه ، كما أنه لو كان مورد ابتلاء بعض المسلمين أخذ الغلات والمنافع من دون ابتلاء بالنسبة إلى الأرض كان الحكم كذلك . ومقتضى مجموع الوجهين - أي إجمال الدليل وعموم أدلة حصر الخمس وأنه لا خمس إلا في الغنائم - هو تعين كونه ضعف الزكاة إن لم يحمل على التقية ، كما أنه كذلك إذ لا وجه للحمل على التقية بعد عدم التعارض . وصرف الموافقة للعامة لا يوجب الحمل عليها ، خصوصا مع أنه أحد الأقوال الأربعة للعامة - كما ذكره في تقرير الفقيه البروجردي قدس سره ( 1 ) - فكيف يتقى من بعض ولا يتقى من الآخر ، مع أن الظاهر هو الابتداء بالكلام ، وهو أيضا يبعد التقية خصوصا إذا كان المخاطب من الشيعة ، فلا وجه بحسب الظاهر للحمل على التقية ، بل المظنون قويا عدم صدوره تقية ، فالأمر يدور بين الخمس بالمعنى المصطلح وبمعنى تضعيف الزكاة . ويمكن دفع الإشكالين والجزم بالخمس بالمعنى المعروف : أما إشكال تعارض دليله لدليل حصر الخمس في الغنائم أو في الخمسة فبأن الظاهر من الغنائم في أصل صدور الروايات خصوصا مع تضمن الصحيح لكلمة ( خاصة ) وجعلها قسيما لباقي المنافع كالمعدن والكنز والغوص هو غنائم دار
هامش
( 1 ) تقدم في ص 263 .