شرح
محبوب . ومنها : كون الناقل عنه أحمد بن محمد الذي هو ابن عيسى على الظاهر .
ومنها : اتكاء الشيخ قدس سره ومن بعده عليه وعدم إعراض أحد عنه ، فإن عدم ذكر
الخمس المذكور لعدم العثور على الصحيح على الظاهر أو للحمل على أنه تقية ،
أو أنه هو الحكم المطابق لبعض العامة وأنه زكاة تؤخذ من الذمي ويكون قائما
مقام العشر المأخوذ من المسلم . ومنها : نقل الصدوق أيضا في الفقيه فهو حجة بينه
وبين الله تعالى .
فظهر أن ما في المدارك من كونه في أعلى مراتب الصحة لا يخلو من الوجه ،
فلا إشكال من حيث السند .
نعم ، يبقى الإشكال من جهة صحة الاستدلال به على الخمس المصطلح ، فإن
فيه إشكالا من وجهين :
أحدهما : وجود بعض الإطلاقات الدالة على أنه لا خمس إلا في الغنائم ،
كصحيح عبد الله بن سنان ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ( ليس الخمس إلا
في الغنائم خاصة ) ( 1 ) ، وقريب منه خبر سماعة ( 2 ) ، وغير واحد من الروايات الدالة
على أن الخمس من خمسة أشياء ، كخبر حماد :
( الخمس من خمسة أشياء : من الغنائم ومن
الغوص والكنوز ومن المعادن والملاحة ) ( 3 ) .
وغيره ( 4 ) ، وفي بعضها ( يخرج من أربعة وجوه ) ( 5 ) بإدخال الملاحة في
المعدن على الظاهر ، وحينئذ يتعارض الظهوران ، ولعل الترجيح لظهور الحصر
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 338 ح 1 من ب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 2 ) المصدر : ص 342 ح 15 .
( 3 ) المصدر : ص 340 ح 9 .
( 4 ) المصدر : ص 339 ح 2 و 4 ، وص 341 ح 11 .
( 5 ) المصدر : ص 341 ح 12 .