تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
شرح
وقد عرفت أن في الحديث من حيث السند أقوالا ، منها : الاستضعاف كما عن الشهيد قدس سره في فوائده . ومنها : الصحة ، وهو المشهور بين المتعرضين له . ومنها أنه في أعلى مراتب الصحة ، وهو الذي تقدم نقله عن صاحب المدارك قدس سره . ولعل وجه الاستضعاف : احتمال تعدد إبراهيم ، فإن الموثوق في لسان النجاشي : إبراهيم بن عيسى وقيل ابن عثمان أبو أيوب ، وفي لسان الكشي : أبو أيوب إبراهيم بن عيسى ، وبعضهم قال إبراهيم بن زياد ، والموثوق في لسان الشيخ قدس سره : إبراهيم بن عثمان أبو أيوب ( 1 ) . وحينئذ فيحتمل أن يكون الموثوق الجليل القدر هو إبراهيم بن عيسى ، والشيخ قدس سره إنما وثق ما كان مسمى بإبراهيم بن عيسى واقعا وتخيل أنه إبراهيم بن عثمان ، ولكن روى عن إبراهيم بن عثمان الذي هو غيره الذي لم يوثق أصلا . ولكنه مردود جدا أولا بما في جامع الرواة عن الشهيد الثاني قدس سره من استظهار وحدة الشخص وكون المسمى بإبراهيم والمكنى بأبي أيوب الخزاز شخصا واحدا ( 2 ) ، وإنما الاختلاف من حيث الجد أو من حيث الانتساب إلى الأب والجد . وثانيا بأنه يبعد جدا أن يكون إبراهيم المكنى بأبي أيوب الخزاز متعددا . وثالثا بأن المستفاد من عبارة النجاشي : الشهادة بوحدة الرجل وأن إبراهيم بن عيسى هو الذي يقال إبراهيم بن عثمان . ورابعا بأنه على فرض التعدد فقد ورد التوثيق بعنوان إبراهيم بن عثمان في لسان الشيخ والمفيد ، فراجع جامع الرواة ( 3 ) وغيره . واحتمال الاشتباه كاحتمال الاشتباه في الموارد الأخر . ومنه يظهر صحة السند قطعا . وأما كونه في أعلى مراتب الصحة فلوجوه ، منها : كون الناقل هو الحسن بن
هامش
( 1 ) جامع الرواة : ج 1 ص 26 . ( 2 ) جامع الرواة : ج 1 ص 26 . ( 3 ) جامع الرواة : ج 1 ص 26 .