شرح
السنة : عدم جواز التأخير عنها .
وعمدة الوجه في الجواب : دعوى صدق الصرف باعتبار الغض عنه للصرف
في مصارفه وعدم جعله موردا للاسترباح ولو في سنته ، فهو كالمأكول .
والذي يمكن أن يوضح ذلك أمور :
منها : أن الظاهر أن مؤونة الشخص على وزان مؤونة الضيعة ، ولا ريب أن
تخصيص مؤونة الضيعة بما لا يبقى منه بعد السنة أو بعد ذلك بعيد ، فإن مثل غرس
الأشجار وتعمير القنوات واشتراء المسحاة والبقر كل ذلك مما يبقى بعد استيفاء
الربح . وإخراج ذلك من مؤونة الضيعة الوارد في مكاتبة إبراهيم ( 1 ) ومن قوله
( بسبب عمارة الضيعة ) الوارد في خبر النيشابوري ( 2 ) - خصوصا الثاني من جهة
لفظ ( العمارة ) التي هي أعم من المؤونة من جهة - بعيد جدا بل غير ممكن ،
لإخراج كثير من الأفراد . وعدم صدق المؤونة بعيد جدا ، وعدم صدق تعمير
الضيعة أبعد منه .
ومنها : صدق المؤونة من دون شبهة على مثل اللباس والنعال ، فلا يحتمل أحد
بحسب الارتكاز العرفي من قوله عليه السلام في صحيح ابن راشد ( إذا أمكنهم بعد
مؤونتهم ) ( 3 ) أن ما بقي على جسده من الألبسة العتيقة لا بد من التقويم وأداء
الخمس ، ولا فرق في الملاك بينه وبين الفرش والدار والأواني .
ومنها : استصحاب التحليل الثابت في زمان أمير المؤمنين بل الثابت إلى زمان
الصادقين عليهم السلام غير المنافي للإطلاق ، لأن إطلاق المالكية لا ينافي التحليل من
صاحب الحق ، وقد صرح بالتحليل في مكاتبة علي بن مهزيار بالنسبة إلى مورد
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 349 ح 4 من ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 348 ح 2 من ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 3 ) الوسائل : ج 6 ص 348 ح 3 من ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس .