تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
شرح
السنة : عدم جواز التأخير عنها . وعمدة الوجه في الجواب : دعوى صدق الصرف باعتبار الغض عنه للصرف في مصارفه وعدم جعله موردا للاسترباح ولو في سنته ، فهو كالمأكول . والذي يمكن أن يوضح ذلك أمور : منها : أن الظاهر أن مؤونة الشخص على وزان مؤونة الضيعة ، ولا ريب أن تخصيص مؤونة الضيعة بما لا يبقى منه بعد السنة أو بعد ذلك بعيد ، فإن مثل غرس الأشجار وتعمير القنوات واشتراء المسحاة والبقر كل ذلك مما يبقى بعد استيفاء الربح . وإخراج ذلك من مؤونة الضيعة الوارد في مكاتبة إبراهيم ( 1 ) ومن قوله ( بسبب عمارة الضيعة ) الوارد في خبر النيشابوري ( 2 ) - خصوصا الثاني من جهة لفظ ( العمارة ) التي هي أعم من المؤونة من جهة - بعيد جدا بل غير ممكن ، لإخراج كثير من الأفراد . وعدم صدق المؤونة بعيد جدا ، وعدم صدق تعمير الضيعة أبعد منه . ومنها : صدق المؤونة من دون شبهة على مثل اللباس والنعال ، فلا يحتمل أحد بحسب الارتكاز العرفي من قوله عليه السلام في صحيح ابن راشد ( إذا أمكنهم بعد مؤونتهم ) ( 3 ) أن ما بقي على جسده من الألبسة العتيقة لا بد من التقويم وأداء الخمس ، ولا فرق في الملاك بينه وبين الفرش والدار والأواني . ومنها : استصحاب التحليل الثابت في زمان أمير المؤمنين بل الثابت إلى زمان الصادقين عليهم السلام غير المنافي للإطلاق ، لأن إطلاق المالكية لا ينافي التحليل من صاحب الحق ، وقد صرح بالتحليل في مكاتبة علي بن مهزيار بالنسبة إلى مورد
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 349 ح 4 من ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس . ( 2 ) الوسائل : ج 6 ص 348 ح 2 من ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس . ( 3 ) الوسائل : ج 6 ص 348 ح 3 من ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
الخمس — صفحة 259 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي