شرح
بحث المؤونة ما هذا لفظه :
قد يقال : إن ظاهر تقييد المؤونة في السنة يقتضي
وجوب إخراج خمس ما زاد منها عليها ، من غير فرق
بين المأكل وغيره من ملبس أو فرش أو أواني أو غير
ذلك إلا المناكح والمساكن . . . - كما ستسمع الكلام
فيهما - دون غيرهما ، لإطلاق أدلة الخمس المقتصر في
تقييدها على المتيقن ، وهو مؤونة السنة ( 1 ) . انتهى
ملخصا .
أقول : منشأ الإشكال هو عدم صدق المؤونة بصرف الاحتياج والتصرف وإلا
كان رأس المال منها ، بل احتمال أن يكون الملاك فيه هو الصرف - وهو الأعدام
لأجل نفسه - ولو بالإخراج من ملكه ، والفرش الذي اشتراه للجلوس عليه موجود
بعد السنة وغير مصروف فيه .
وربما يومئ إلى ذلك ما في خبر النيشابوري من قوله عليه السلام : ( لي منه الخمس
مما يفضل من مؤونته ) ( 2 ) فالملاك أن يفضل من مؤونته ، فمتعلق الخمس : الفاضل
من مؤونته ، والمستثنى منه هو غير الفاضل منها ، وهذا داخل في الأول دون الثاني .
ومنه يعلم أن ما في كلام الجواهر من أن ( منشأ الإشكال تقييد المؤونة
بالسنة ) لا يخلو عن خلط ، فإن منشأه كون المستثنى ما لا يفضل من المؤونة ولو
لم يكن مقيدا بالسنة ، فلو كان متعلق الخمس الفاضل من مؤونة العمر لكان مقتضى
الإشكال المذكور وجوب الخمس في ما يفضل منه . نعم ، مقتضى التقييد بمؤونة
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 16 ص 64 .
( 2 ) الوسائل ج 6 ص 348 ح 2 من ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس .