تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
شرح
بحث المؤونة ما هذا لفظه : قد يقال : إن ظاهر تقييد المؤونة في السنة يقتضي وجوب إخراج خمس ما زاد منها عليها ، من غير فرق بين المأكل وغيره من ملبس أو فرش أو أواني أو غير ذلك إلا المناكح والمساكن . . . - كما ستسمع الكلام فيهما - دون غيرهما ، لإطلاق أدلة الخمس المقتصر في تقييدها على المتيقن ، وهو مؤونة السنة ( 1 ) . انتهى ملخصا . أقول : منشأ الإشكال هو عدم صدق المؤونة بصرف الاحتياج والتصرف وإلا كان رأس المال منها ، بل احتمال أن يكون الملاك فيه هو الصرف - وهو الأعدام لأجل نفسه - ولو بالإخراج من ملكه ، والفرش الذي اشتراه للجلوس عليه موجود بعد السنة وغير مصروف فيه . وربما يومئ إلى ذلك ما في خبر النيشابوري من قوله عليه السلام : ( لي منه الخمس مما يفضل من مؤونته ) ( 2 ) فالملاك أن يفضل من مؤونته ، فمتعلق الخمس : الفاضل من مؤونته ، والمستثنى منه هو غير الفاضل منها ، وهذا داخل في الأول دون الثاني . ومنه يعلم أن ما في كلام الجواهر من أن ( منشأ الإشكال تقييد المؤونة بالسنة ) لا يخلو عن خلط ، فإن منشأه كون المستثنى ما لا يفضل من المؤونة ولو لم يكن مقيدا بالسنة ، فلو كان متعلق الخمس الفاضل من مؤونة العمر لكان مقتضى الإشكال المذكور وجوب الخمس في ما يفضل منه . نعم ، مقتضى التقييد بمؤونة
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 16 ص 64 . ( 2 ) الوسائل ج 6 ص 348 ح 2 من ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس .