تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
مصروفة من المأكولات وغيرها ) فلا خمس فيه ( * 1 ) . وأما لو كان مخلوطا منهما فيلحق كل منهما حكمه ( * 2 ) . ثم إن المقصود من تعلق الخمس في الصور الثلاثة من كون الجميع من الربح أو مستثنى منه أو مخلوطا : احتسابه من ربح تلك السنة ، فيتعلق به الخمس على فرض الزيادة من مؤونة السنة ( * 3 ) .
ومما ذكرنا يظهر حكم ما خرج من كونه مؤونة مع بقاء عينه ، كحلي النسوان بعد البلوغ إلى الكهولة ( * 4 ) .
شرح
( * 1 ) لعدم كونه من الربح ولا مستثنى منه حتى يكون الاستثناء موقتا وكان بالنسبة إلى السنة الأولى ، فلا وجه لتعلق الخمس به . هذا في ما إذا لم يكن له ربح أصلا ، وأما إذا كان ربحه بمقدار قوته مثلا ففي السنة اللاحقة ليس له ربح لم يصرف معادله في المؤونة ، كما هو واضح . ( * 2 ) فلو ربح عشرة مثلا فابتاع الدار بعشرين ، فالمستثنى من الربح نصف الدار ففيه الخمس في السنة اللاحقة ، بخلاف النصف الآخر ففي ثمنه الخمس على ما عرفت تفصيله . ( * 3 ) وذلك لما قلنا من أن الدار كانت مؤونة للسنة الماضية فتستثنى من ربحه ، لكنه لا تستثنى من ربح السنة اللاحقة ، لعدم كونها مصروفة في مؤونته ولعدم مضي الصرف المطلق - كما مر بيانه - فهي كسائر الأرباح الموجودة في السنة اللاحقة ، فلا يتعلق بها الخمس إلا إذا كانت زائدة عن مؤونة تلك السنة ، لا أنه يتعلق بها الخمس على كل تقدير ، ولا بمعنى كون الخمس في الربح السابق فيستثنى مؤونة السنة الماضية ، لأنه مبني على عدم صدق الصرف بالنسبة إلى السنة الماضية ، وقد مر أن الأصح هو صدقه إذا لوحظ بالنسبة إلى ذلك ، كما أنه مقتضى العام الاستغراقي المنحل إلى أفراد مستقلة . ( * 4 ) إذ لا فرق على الظاهر في الخروج من المؤونة بين أن يكون ذلك