مصروفة من المأكولات وغيرها ) فلا خمس فيه ( * 1 ) .
وأما لو كان مخلوطا منهما فيلحق كل منهما حكمه ( * 2 ) .
ثم إن المقصود من تعلق الخمس في الصور الثلاثة من كون الجميع
من الربح أو مستثنى منه أو مخلوطا : احتسابه من ربح تلك السنة ،
فيتعلق به الخمس على فرض الزيادة من مؤونة السنة ( * 3 ) .
ومما ذكرنا يظهر حكم ما خرج من كونه مؤونة مع بقاء عينه ،
كحلي النسوان بعد البلوغ إلى الكهولة ( * 4 ) .
شرح
( * 1 ) لعدم كونه من الربح ولا مستثنى منه حتى يكون الاستثناء موقتا وكان
بالنسبة إلى السنة الأولى ، فلا وجه لتعلق الخمس به . هذا في ما إذا لم يكن له ربح
أصلا ، وأما إذا كان ربحه بمقدار قوته مثلا ففي السنة اللاحقة ليس له ربح لم
يصرف معادله في المؤونة ، كما هو واضح .
( * 2 ) فلو ربح عشرة مثلا فابتاع الدار بعشرين ، فالمستثنى من الربح نصف
الدار ففيه الخمس في السنة اللاحقة ، بخلاف النصف الآخر ففي ثمنه الخمس على
ما عرفت تفصيله .
( * 3 ) وذلك لما قلنا من أن الدار كانت مؤونة للسنة الماضية فتستثنى من
ربحه ، لكنه لا تستثنى من ربح السنة اللاحقة ، لعدم كونها مصروفة في مؤونته
ولعدم مضي الصرف المطلق - كما مر بيانه - فهي كسائر الأرباح الموجودة في
السنة اللاحقة ، فلا يتعلق بها الخمس إلا إذا كانت زائدة عن مؤونة تلك السنة ، لا
أنه يتعلق بها الخمس على كل تقدير ، ولا بمعنى كون الخمس في الربح السابق
فيستثنى مؤونة السنة الماضية ، لأنه مبني على عدم صدق الصرف بالنسبة إلى
السنة الماضية ، وقد مر أن الأصح هو صدقه إذا لوحظ بالنسبة إلى ذلك ، كما أنه
مقتضى العام الاستغراقي المنحل إلى أفراد مستقلة .
( * 4 ) إذ لا فرق على الظاهر في الخروج من المؤونة بين أن يكون ذلك