ويظهر أيضا حكم ما خرج منه ثم صار مؤونة في السنة اللاحقة
وأنه لا خمس فيه على الظاهر ( * 1 ) .
المسألة الحادية والعشرون : الظاهر أنه لا يشترط في صدق
المؤونة الصرف بمعنى الأكل ، فاشتراء الدار والفروش للاقتناء يعد من
المؤونة ( * 2 ) .
شرح
بالتبديل بالثمن - كما هو مفروض المسألة - أو كانت العين باقية وحصل الاستغناء
عنه .
( * 1 ) وهذا مبني على صدق المؤونة بلحاظ تحقق الصرف في المؤونة إذا لوحظ
بالنسبة إلى كل من العامين ، وأما إذا بني على أنه لا يصدق الصرف أصلا بالنسبة
إلى ما تبقى عينه - كما يجئ إن شاء الله بيانه - أو لا يصدق إذا خرج بعد ذلك من
المؤونة ولو كان عازما على الاستعمال فيها أبدا أو إذا لم يكن عازما عليه فيشكل
الحكم ، لكن الظاهر هو الصدق العرفي ، وهو العالم ويجئ إن شاء الله .
( * 2 ) وهو الذي قواه في العروة ( 1 ) والتعاليق الستة عشر التي عندنا عليه ، وقواه
في نجاة العباد ( 2 ) ، وحكى في المستمسك ( 3 ) عن المستند وعنه عن بعض
معاصريه ، وفي الجواهر - في أوائل بحث المؤونة - عن المسالك والروضة
والمدارك والرياض وكشف الغطاء عدهم من المؤونة الدابة والأمة والثوب
ونحوها ، وفي بعضها التصريح بدار السكنى والكتب والظروف والأسباب
والغلمان وغير ذلك ( 4 ) .
ومن ذلك كله يظهر أن ذلك كالمتسالم عندهم ، إلا أن في الجواهر في آخر
هامش
( 1 ) في المسألة 67 من الفصل الأول من كتاب الخمس .
( 3 ) ج 2 ص 87 .
( 3 ) ج 9 ص 543 .
( 4 ) الجواهر : ج 16 ص 59 - 60 .