تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
المؤونة ( * 1 ) . وأما لو كان بداعي عدم الرجوع ولم يكن إسرافا في العرف فالظاهر عده من المؤونة . ولا دخل لقصد الحيلة في عدم كونها منها ، فلو كانت الحيلة في الفرار عن الخمس دخيلة في ذلك أو كانت تامة الدخالة فلا إشكال في سقوط الخمس ( * 2 ) .
شرح
( * 1 ) لعدم الصرف أو لانصراف المؤونة عن ذلك الصرف الصوري الذي يرجع إليه بعد ذلك ، مع أن الشك في الصدق كاف في ثبوت الخمس ، إذ موضوعه حدوث الربح وقد حدث ذلك ، مع أن مقتضى الاستصحاب المعلق بحلول الحول هو وجوب الخمس ، بل هو مقتضى الاستصحاب الفعلي أيضا بناء على ثبوت الخمس في مطلق الربح - حتى في ما يقابل المؤونة أو ما يصرف بنفسه فيها - وبالصرف في المؤونة يسقط الخمس ، وربما يجئ الكلام في ذلك وأنه هل الخمس في الربح الحادث بعد انقضاء العام - كما عن بعض قدماء الأصحاب - أو يتعلق به في أول العام لكن بالنسبة إلى ما لا يصرف في المؤونة بنحو الشرط المتأخر ، أو يتعلق به فعلا مطلقا ويسقط بالصرف فيها ؟ فيه وجوه . ( * 2 ) فإن قصد الفرار عن الحرام إلى الحلال ليس مما يكون في نفسه مضرا بالمقصود وموجبا لأن لا يكون صحيحا بعد ورود ذلك في الزكاة وفتوى المشهور به ، مع أنه في الزكاة يكون فراره سهلا جدا وميسورا للكل وموجبا لفرار الكل مثلا عن إعطاء زكاة النقدين بالتبديل ، فإذا كان الفرار جائزا في مثل الزكاة ففي مورد البحث مع قيد عدم الإسراف وصدق المؤونة والإعطاء الجزمي من دون قصد الرجوع يكون أولى . فمن وهب ماله الذي فيه الربح لابنه فرارا عن الخمس - بمعنى أنه لو لم يكن ذلك كان يترك له حتى يرثه - فالظاهر هو السقوط . ومثل ذلك ما لو اشترى فرشا لذلك ولولا الفرار من الخمس كان يدع النقد بحاله . وأولى بذلك ما لو كان الفرار والحيلة دخيلا في المعاملة المحاباتية .