ثم إنه هل الاستثناء من الربح بمعنى الصرف منه ، فللمالك أن
يصرف الربح في المؤونة فإن صرفه فيها فبقي شئ من الربح يتعلق به
الخمس ، أو بمعنى أن له حق الاحتساب منه ، أو تستثنى المؤونة ولو
صرفت من مال آخر من الربح قهرا فيتعلق الخمس بغير ما صرف من
المال في المؤونة ، سواء كان من الربح أو غيره ؟ وجوه ( * 1 ) .
شرح
ونقل عن غير واحد من الأصحاب قدس سرهم ، بل في الجواهر :
إنه الظاهر من معاقد الإجماعات ( 1 ) .
وفي المستند :
إن عدم الاستثناء مما ليس من شأنه أن يوضع
منه المؤونة إجماعي ، كالضياع وآلات الصناعة
ورأس المال ( 2 ) .
فمحل الكلام - بناء على ذلك - مثل الإرث والربح الباقي من السنة السابقة
الذي لم يتخذه لرأس المال ، وقد عرفت أنه المشهور عند من تعرض للمسألة .
والوجه فيه : ما تقدم في التعليق المتقدم ، وهو الظهور القطعي في دليل
استثناء المؤونة على كون الاستثناء مما فيه الخمس ، وهو الربح بلا إشكال .
( * 1 ) فالأول هو الذي يظهر من الشيخ الأنصاري قدس سره في رسالته في الخمس ،
قال قدس سره :
ولو تبرع متبرع بمؤونته فالظاهر عدم وضع مقدار
المؤونة من الربح - إلى أن قال : - وكذا لو اختار المؤونة
من مال آخر فليس له الإندار من الربح ، وما تقدم ليس
إلا بمعنى جواز الإخراج من الربح ، لا استثناء مقابل
هامش
( 1 ) المصدر : ص 348 ح 2 .
( 2 ) في الصفحة السابقة .