المسألة الخامسة عشر : لو فضل من مؤونته بسبب التقتير مما
لم يتخذ للقنية - كالحبوب - وجب الخمس فيه ، وأولى منه : الفاضل لا
للتقتير - كما في الجواهر ( 1 ) - ولكن لا يخلو عن إشكال ( * 1 ) .
فالظاهر أنه يلاحظ مع مجموع المال ، فإن لم يكن له ربح في تلك
السنة أصلا فهو من رأس المال ، وكذا إن كان بعد ملاحظة المجموع لا
يكون الربح زائدا على المؤونة ، فلا خمس فيه أصلا ، لعدم الفاضل عن
شرح
المقام ( 2 ) ، ولعله لا خصوصية لها .
ويمكن الفرق بين مطلق موارد فرض التقتير فيقال بالاحتساب ، بخلاف مثل
الحج الذي يكون تقتيره بترك الواجب ، من جهة أن الاحتساب من المؤونة
والاستثناء من باب الامتنان ، ولا امتنان في الاستثناء في صورة التقتير بترك الواجب .
والعجب من صاحب العروة قدس سره حيث احتاط هنا بعدم الاستثناء ( 3 ) مع أنه قوى
عدم الاستثناء في مطلق موارد التقتير ( 4 ) ، مع أنك قد عرفت أن المسألة من
مصاديق المسألة المذكورة وإن احتملت فيه خصوصية ، فهي مؤيدة لعدم
الاستثناء ، فهي أولى بعدم الاستثناء ، كما ربما يمكن أن يكون تلك الخصوصية
موجبة للحكم بعدم الاستثناء في خصوص مسألة الحج المنقول عن التذكرة .
وكيف كان ، فالظاهر أن الحكم معلوم بناء على كون المستثناة المؤونة
الخارجية لا الشأنية ، والخارجية منها هو الظاهر من الدليل إذا لم يصل إلى حد
الإسراف أو إلى الصرف في الحرام ، كما تقدم ( 5 ) .
( * 1 ) وفي العروة :
هامش
( 1 ) المصدر : ص 62 .
( 2 ) المصدر : ص 63 .
( 3 ) العروة الوثقى : كتاب الخمس ، الفصل الأول ، المسألة 70 .
( 4 ) المصدر : المسألة 65 .
( 5 ) في ص 205 .