تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
المسألة الخامسة عشر : لو فضل من مؤونته بسبب التقتير مما لم يتخذ للقنية - كالحبوب - وجب الخمس فيه ، وأولى منه : الفاضل لا للتقتير - كما في الجواهر ( 1 ) - ولكن لا يخلو عن إشكال ( * 1 ) . فالظاهر أنه يلاحظ مع مجموع المال ، فإن لم يكن له ربح في تلك السنة أصلا فهو من رأس المال ، وكذا إن كان بعد ملاحظة المجموع لا يكون الربح زائدا على المؤونة ، فلا خمس فيه أصلا ، لعدم الفاضل عن
شرح
المقام ( 2 ) ، ولعله لا خصوصية لها . ويمكن الفرق بين مطلق موارد فرض التقتير فيقال بالاحتساب ، بخلاف مثل الحج الذي يكون تقتيره بترك الواجب ، من جهة أن الاحتساب من المؤونة والاستثناء من باب الامتنان ، ولا امتنان في الاستثناء في صورة التقتير بترك الواجب . والعجب من صاحب العروة قدس سره حيث احتاط هنا بعدم الاستثناء ( 3 ) مع أنه قوى عدم الاستثناء في مطلق موارد التقتير ( 4 ) ، مع أنك قد عرفت أن المسألة من مصاديق المسألة المذكورة وإن احتملت فيه خصوصية ، فهي مؤيدة لعدم الاستثناء ، فهي أولى بعدم الاستثناء ، كما ربما يمكن أن يكون تلك الخصوصية موجبة للحكم بعدم الاستثناء في خصوص مسألة الحج المنقول عن التذكرة . وكيف كان ، فالظاهر أن الحكم معلوم بناء على كون المستثناة المؤونة الخارجية لا الشأنية ، والخارجية منها هو الظاهر من الدليل إذا لم يصل إلى حد الإسراف أو إلى الصرف في الحرام ، كما تقدم ( 5 ) . ( * 1 ) وفي العروة :
هامش
( 1 ) المصدر : ص 62 . ( 2 ) المصدر : ص 63 . ( 3 ) العروة الوثقى : كتاب الخمس ، الفصل الأول ، المسألة 70 . ( 4 ) المصدر : المسألة 65 . ( 5 ) في ص 205 .
الخمس — صفحة 240 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي