تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
شرح
لو زاد ما اشتراه وادخره للمؤونة من مثل الحنطة والشعير والفحم ونحوها مما يصرف عينه فيها يجب إخراج خمسه عند تمام الحول ( 1 ) . وفي المستمسك : بلا خلاف ظاهر ، لعدم كونه من المؤونة ( 1 ) . لكن لا يخلو إطلاق ذلك عن إشكال ، فإن ما يدخر في البيت ليس هو الربح الخالص ، بل إن كان ذلك مجلوبا إلى المنزل من دكانه فهو مخلوط من الربح ورأس المال ، وإن كان مشترى فالاشتراء بالنقد المخلوط من الربح ورأس المال ، فإنه ليس للربح بما هو ربح صندوق خاص ، فالحكم بالخمس في ذلك على وجه الإطلاق ممنوع ، وعلى فرض كون ذلك من الربح - بأن يكون صاحبه فاقدا لرأس المال بل هو عامل يأخذ الأجرة على عمله ويصرفه في مخارجه - فكل ما في البيت يكون من الأرباح ، لكن صرف ذلك أيضا غير كاف في الحكم بوجوب الخمس على وجه الإطلاق ، فإنه قد يكون ما في يده من النقود المشترى بها المؤونة المذكورة مخلوطا من الربح السابق والفعلي ، وعلى فرض القطع بأن ما في البيت يكون من ربح ذلك العام فعلى فرض كون مؤونة حول الربح محتسبة من ربح ذلك الحول ولو كان صرفها من محل آخر - كما يجئ تحقيقه إن شاء الله تعالى - ففيه أيضا إشكال ، مع أنه لو كان الخمس في ذلك لكان الخمس واجبا على كل أحد ، إذ ما من صاحب بيت إلا وفي بيته شئ آخر السنة ولو كان شئ من النفط أو الفحم أو ورقا من الكاغذ ، وكان على مقامات التشريع التنبيه ولو بالنسبة إلى بعض الأفراد ، لعدم كفاية الإطلاق في ذلك .
هامش
( 1 ) العروة : كتاب الخمس ، الفصل الأول ، المسألة 67 . ( 2 ) المستمسك : ج 9 ص 542 .