شرح
لو زاد ما اشتراه وادخره للمؤونة من مثل الحنطة
والشعير والفحم ونحوها مما يصرف عينه فيها يجب
إخراج خمسه عند تمام الحول ( 1 ) .
وفي المستمسك :
بلا خلاف ظاهر ، لعدم كونه من المؤونة ( 1 ) .
لكن لا يخلو إطلاق ذلك عن إشكال ، فإن ما يدخر في البيت ليس هو الربح
الخالص ، بل إن كان ذلك مجلوبا إلى المنزل من دكانه فهو مخلوط من الربح
ورأس المال ، وإن كان مشترى فالاشتراء بالنقد المخلوط من الربح ورأس
المال ، فإنه ليس للربح بما هو ربح صندوق خاص ، فالحكم بالخمس في ذلك على
وجه الإطلاق ممنوع ، وعلى فرض كون ذلك من الربح - بأن يكون صاحبه فاقدا
لرأس المال بل هو عامل يأخذ الأجرة على عمله ويصرفه في مخارجه - فكل ما
في البيت يكون من الأرباح ، لكن صرف ذلك أيضا غير كاف في الحكم بوجوب
الخمس على وجه الإطلاق ، فإنه قد يكون ما في يده من النقود المشترى بها
المؤونة المذكورة مخلوطا من الربح السابق والفعلي ، وعلى فرض القطع بأن ما في
البيت يكون من ربح ذلك العام فعلى فرض كون مؤونة حول الربح محتسبة من
ربح ذلك الحول ولو كان صرفها من محل آخر - كما يجئ تحقيقه إن شاء الله
تعالى - ففيه أيضا إشكال ، مع أنه لو كان الخمس في ذلك لكان الخمس واجبا
على كل أحد ، إذ ما من صاحب بيت إلا وفي بيته شئ آخر السنة ولو كان شئ
من النفط أو الفحم أو ورقا من الكاغذ ، وكان على مقامات التشريع التنبيه ولو
بالنسبة إلى بعض الأفراد ، لعدم كفاية الإطلاق في ذلك .
هامش
( 1 ) العروة : كتاب الخمس ، الفصل الأول ، المسألة 67 .
( 2 ) المستمسك : ج 9 ص 542 .