أقواها الاستثناء من الربح بالخصوص ( * 1 ) .
شرح
بعد صرف المؤونة ، المستلزم لوجود الخمس في جميع الربح إذا صرف مؤونته
من مال آخر أو من مجموع رأس المال والربح ولكن كان الباقي بمقدار الربح ، إذ
هو خلاف الظاهر قطعا ، إذ من المعلوم : أن الظاهر تعلق كل ظرف وقيد بالنسبة ، لا
بالموضوع أو المحمول ، خصوصا مع عدم التصريح بالموضوع في القضية . مضافا
إلى عدم إمكان ذلك بالنسبة إلى مثل الرواية الصحيحة لإبراهيم بن محمد الواردة
في ربح الضيعة ( 1 ) ، فإن بقاء مقدار الربح بعد المؤونة بالنسبة إلى أرباب الضياء
واضح ، وكذا بالنسبة إلى رواية النيشابوري الواردة في الأكرار من الحنطة العائدة
من الضيعة ( 2 ) . ولا يناسب ذلك إطلاق المؤونة بالنسبة إلى مؤونة الربح ، فإنه
يستثنى منه ولو كان من مال آخر قطعا ، لعدم صدق الربح ، واللفظ أو السياق واحد .
ومن ذلك كله يظهر أنه ليست البعدية هي البعدية الزمانية من دون الاستثناء
أصلا ، إذ لازمه تعلق الخمس بجميع الربح ولو كان جميعه مصروفا في المؤونة ،
مع أنه لا تناسب بين تعلق الخمس وكونه بعد صرف المؤونة خارجا من دون
دخالة الصرف المذكور في كيفية تعلق الخمس كما هو واضح ، فلم يبق إلا كون
المراد من البعدية هو الاستثناء في مقام تعلق الخمس ، وليس المستثنى منه شئ
غير الربح ، إذ ليس ما هو المتصور في تلك القضية التي موضوعها الربح ومحمولها
الخمس إلا الربح ، وملاحظة متعلق الربح من الضيعة وغيرها غير مضر قطعا ،
لوضوح عدم تعلق الاستثناء بمتعلق الموضوع لا بنفس الموضوع مع كون الخمس
متعلقا بالربح لا بالضيعة ، فبناء على ذلك تعلق الاستثناء بالربح واضح جدا .
( * 1 ) كما تقدم ( 3 ) أنه الذي قواه في الجواهر وفي رسالة الشيخ الأنصاري ،
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 ص 349 ح 4 من ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 2 ) المصدر : ص 348 ح 2 .
( 3 ) في الصفحة السابقة .