ولو استدان فهل يجب عليه الحج بعد ذلك أم لا ؟ الظاهر هو الأول ،
فيكون حجة الإسلام ( * 1 ) .
ولو تمكن في عام الربح من الشروع في المسافرة إلى الحج فهل
يكون جميع مصارف السفر من مؤونة عامه ( * 2 ) أو ما يصرفه في ذلك
فيه - كإعطاء أجرة المركب ذهابا وإيابا - دون ما لم يصرفه فيه في ذلك
العام ، سواء كان نقدا موجودا أو اشترى به المأكولات لكنه لم يصرف
بعد ؟ الظاهر هو الثاني ( * 3 ) .
وقد يقال : إن شراء الأعيان اللازمة في سفر
الحج مثلا من المؤونة المصروفة فعلا ، فلو اشترى سيارة في عام الربح
للحج فهي محسوبة من مؤونة ذلك العام ( * 4 ) ، وإن صالح
شرح
حرجيا أو غير حرجي وبين أن يكون له مقدمات بعيدة أو قريبة . وتمام الكلام
موكول إلى باب الحج ، وهو الموفق .
( * 1 ) وذلك لصدق العناوين المنقولة - في التعليق المتقدم - عن الأخبار على
ذلك ( 1 ) ، مثل ( إذا قدر الرجل على ما يحج به ) و ( إذا هو يجد ما يحج به ) و ( من
قدر على ما يحج به ) . وعلى فرض الشك يرجع إلى الآية الشريفة ( 2 ) الظاهر صدقها
على المورد .
( * 2 ) كما أفتى بذلك في العروة فقال :
الظاهر أن المدار على وقت إنشاء السفر ( 3 ) .
( * 3 ) وفاقا لغير واحد من المحشين على الكتاب ، لعدم صدق المؤونة بصرف
إنشاء السفر وعدم صرف المال فيه ، والمال الموجود الذي من شأنه الصرف
- كالنقود وعين ما يحتاج إليه من المأكولات - لا يعد من المؤونة .
( * 4 ) كما هو المستفاد من تعليق الطباطبائي الحكيم قدس سره وبعض علماء
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 8 ص 16 الباب 6 من أبواب وجوب الحج وص 21 الباب 8 من تلك الأبواب .
( 2 ) سورة آل عمران : 97 .
( 3 ) العروة : كتاب الخمس ، الفصل الأول ، المسألة 81 .