شخصا باعطاء مال فعلا له وكون الزاد والراحلة والمسكن عليه فلا
إشكال في الاحتساب ( * 1 ) .
ولو استطاع في عام الربح مالا وسيرا فعصى فالظاهر عدم استثناء
مؤونة الحج على تقدير الاتيان به من ربحه ( * 2 ) .
شرح
العصر - مد الله في أعمارهم - على العروة ، لكنه لا يخلو عن إشكال ، من جهة أنه
قد تقدم أن الوجه في كون مثل البيت المعد للسكنى من المؤونة : صدق الصرف ،
وصدق الصرف متوقف على صرف النظر عنه إلى الأبد ، فيكون مثل ما يؤكل
ويشرب . واشتراء بعض اللوازم للحج مع وجود عينه والعزم على بيعها بعد الحج لا
يعد من مؤونة الحج .
ومن ذلك يظهر الإشكال في البيت المسكوني الذي كان مالكه عازما على
بيعه والاتجار به في ضمن السكونة ، فإنه لا يعد من المؤونة .
( * 1 ) لأن إعطاء مال المصالحة صرف فعلا فيعد من المؤونة ، كأن يعطي أجرة
الدار المستأجرة للسنين اللاحقة في السنة الأولى .
( * 2 ) كما قواه قدس سره في الجواهر وبنى ذلك على مسألة كلية في الخمس ( 1 ) - وقد
تقدم ذلك - : ( 2 ) من أن المراد بالمؤونة المستثناة هو الخارجية أو ما يحتاج إليه ولو
لم يصرف في الخارج حتى لا يكون في ما زاد عن ربحه بواسطة التقتير خمس ،
لاستثناء المؤونة .
والظاهر من الدليل هو الأول ، وفاقا لما نقله في الجواهر عن أستاذه في كشف
الغطاء ( 3 ) وخلافا لما نقله في الجواهر عن البيان والمسالك والروضة والمدارك
والكفاية والتذكرة من النظر في الاحتساب في المسألة المبحوث عنها في
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 16 ص 62 .
( 2 ) في ص 205 - 206 .
( 3 ) الجواهر : ج 16 ص 63 .
( 4 ) ج 16 ص 63 .