تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
شخصا باعطاء مال فعلا له وكون الزاد والراحلة والمسكن عليه فلا إشكال في الاحتساب ( * 1 ) . ولو استطاع في عام الربح مالا وسيرا فعصى فالظاهر عدم استثناء مؤونة الحج على تقدير الاتيان به من ربحه ( * 2 ) .
شرح
العصر - مد الله في أعمارهم - على العروة ، لكنه لا يخلو عن إشكال ، من جهة أنه قد تقدم أن الوجه في كون مثل البيت المعد للسكنى من المؤونة : صدق الصرف ، وصدق الصرف متوقف على صرف النظر عنه إلى الأبد ، فيكون مثل ما يؤكل ويشرب . واشتراء بعض اللوازم للحج مع وجود عينه والعزم على بيعها بعد الحج لا يعد من مؤونة الحج . ومن ذلك يظهر الإشكال في البيت المسكوني الذي كان مالكه عازما على بيعه والاتجار به في ضمن السكونة ، فإنه لا يعد من المؤونة . ( * 1 ) لأن إعطاء مال المصالحة صرف فعلا فيعد من المؤونة ، كأن يعطي أجرة الدار المستأجرة للسنين اللاحقة في السنة الأولى . ( * 2 ) كما قواه قدس سره في الجواهر وبنى ذلك على مسألة كلية في الخمس ( 1 ) - وقد تقدم ذلك - : ( 2 ) من أن المراد بالمؤونة المستثناة هو الخارجية أو ما يحتاج إليه ولو لم يصرف في الخارج حتى لا يكون في ما زاد عن ربحه بواسطة التقتير خمس ، لاستثناء المؤونة . والظاهر من الدليل هو الأول ، وفاقا لما نقله في الجواهر عن أستاذه في كشف الغطاء ( 3 ) وخلافا لما نقله في الجواهر عن البيان والمسالك والروضة والمدارك والكفاية والتذكرة من النظر في الاحتساب في المسألة المبحوث عنها في
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 16 ص 62 . ( 2 ) في ص 205 - 206 . ( 3 ) الجواهر : ج 16 ص 63 . ( 4 ) ج 16 ص 63 .