سنته ولو كان بحيث لو أدى خمس ربحه لم يكن مستطيعا ( * 1 ) .
ولو استطاع من جهة المال في السنة التي تكون للخمس - جعلا أو
من جهة تطبيق الدليل - ولم يتمكن من المسير فيها ، فلا شبهة في عدم
احتساب مؤونته من تلك السنة ( * 2 ) .
ولو كانت استطاعته المالية في سنة الربح مع عدم التمكن من
المسير ، بمقدار لو أدى خمس ربحه لم يكن متمكنا من الحج في العام
القابل فالظاهر عدم وجوب الحج عليه ( * 3 ) .
شرح
( * 1 ) وذلك لأن الصرف في سفر الحج يعد من المؤونة ولو لم يكن واجبا ، فلا يرد
شبهة الدور بأن يقال : ( إن وجوب الحج عليه متوقف على جواز صرف جميع
الربح في سفر الحج ، وهو يتوقف على كون صرفه في الحج من المؤونة ، وهو
يتوقف على وجوبه ) ، فإنه قد علم أن كون صرف الربح في الحج من المؤونة لا
يتوقف على وجوبه ، بل لا يتوقف على الاستحباب أيضا ، بل يكفي كونه عقلائيا
كسائر الأسفار المباحة .
( * 2 ) لعدم صدق المؤونة قطعا بصرف تحقق شرط من شروط وجوب الحج
الذي هو الاستطاعة المالية ، من غير فرق بين التمكن في ما بعد ذلك والمسير إليه
أو عدمه أو عدم المسير أصلا ، وإن كان عدم الاحتساب مع عدم المسير أوضح ،
وأوضح منه عدمه مع عدم التمكن بعد ذلك ، لكن الحكم المذكور شامل لجميع
الصور الثلاثة في ما بعد سنة الربح : من التمكن والمسير ، وعدم التمكن أصلا ، أو
عدم المسير .
( * 3 ) فإنه في ظرف تحقق الاستطاعة المالية لم يكن متمكنا من جهة الرفقة
والطريق ، وفي ظرف التمكن من جهة الطريق فاقد للتمكن المالي ، لكون الخمس
لصاحبه ، وعدم استثناء مصارف الحج في العام اللاحق من ربح العام السابق .