تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
سنته ولو كان بحيث لو أدى خمس ربحه لم يكن مستطيعا ( * 1 ) . ولو استطاع من جهة المال في السنة التي تكون للخمس - جعلا أو من جهة تطبيق الدليل - ولم يتمكن من المسير فيها ، فلا شبهة في عدم احتساب مؤونته من تلك السنة ( * 2 ) . ولو كانت استطاعته المالية في سنة الربح مع عدم التمكن من المسير ، بمقدار لو أدى خمس ربحه لم يكن متمكنا من الحج في العام القابل فالظاهر عدم وجوب الحج عليه ( * 3 ) .
شرح
( * 1 ) وذلك لأن الصرف في سفر الحج يعد من المؤونة ولو لم يكن واجبا ، فلا يرد شبهة الدور بأن يقال : ( إن وجوب الحج عليه متوقف على جواز صرف جميع الربح في سفر الحج ، وهو يتوقف على كون صرفه في الحج من المؤونة ، وهو يتوقف على وجوبه ) ، فإنه قد علم أن كون صرف الربح في الحج من المؤونة لا يتوقف على وجوبه ، بل لا يتوقف على الاستحباب أيضا ، بل يكفي كونه عقلائيا كسائر الأسفار المباحة . ( * 2 ) لعدم صدق المؤونة قطعا بصرف تحقق شرط من شروط وجوب الحج الذي هو الاستطاعة المالية ، من غير فرق بين التمكن في ما بعد ذلك والمسير إليه أو عدمه أو عدم المسير أصلا ، وإن كان عدم الاحتساب مع عدم المسير أوضح ، وأوضح منه عدمه مع عدم التمكن بعد ذلك ، لكن الحكم المذكور شامل لجميع الصور الثلاثة في ما بعد سنة الربح : من التمكن والمسير ، وعدم التمكن أصلا ، أو عدم المسير . ( * 3 ) فإنه في ظرف تحقق الاستطاعة المالية لم يكن متمكنا من جهة الرفقة والطريق ، وفي ظرف التمكن من جهة الطريق فاقد للتمكن المالي ، لكون الخمس لصاحبه ، وعدم استثناء مصارف الحج في العام اللاحق من ربح العام السابق .
الخمس — صفحة 236 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي