تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
ولو لم يؤد دينه المصروف في مؤونة سنة الربح في تلك السنة وأداه في السنة اللاحقة فأداؤه ليس محسوبا من مؤونة اللاحقة ( * 1 ) . وثانيا : أنه مع التقييد المذكور لا فرق بين كون الاستدانة في عام حصول
المسألة الرابعة عشر : إذا استطاع من جهة المال أو تمت استطاعته في سنة من سنوات استرباحه وحج في تلك السنة بحيث وقع جميع سفره ذهابا وإيابا فيها ، فلا شبهة ولا كلام في استثناء ذلك من مؤونة
شرح
الربح أو قبل ذلك ولو مع التمكن من أدائه قبله ، فإن أداء الدين الذي ليس له مقابل في الخارج - كالكفارات وقيم المتلفات وما استدان فتلف أو استدان وصرف في مؤونته - مؤونة عرفا ، فإنه لا فرق في العد من المؤونة بين أداء الحج الذي هو دين الله تعالى أو أداء دين الناس ، وقد تقدم عنه في مسألة الحج أن مصارف الحج من المؤونة ، وأنه لو تمكن وعصى حتى انقضى الحول فهو أيضا من مؤونة سنة الأداء على الأحوط ( 1 ) . فراجع وتأمل . وثالثا : أن الحكم بالاحتياط بالنسبة إلى أصل الدين من غير أن يؤديه مخدوش ، لأن الدين إن صرف في مؤونة عام الربح فقد تقدم أن الظاهر هو الاستثناء ، وأما إذا لم يصرف فيها فلا إشكال في أنه لا بد من أداء الخمس من جميع المال من دون استثناء الدين ، من غير فرق بين كون مقابله موجودا أم لا ، والفرق بينهما إنما هو في احتساب الأداء من الخمس من حيث موضوعه الذي هو الربح بالنسبة إلى سنة الأداء ، فإنه يستثنى من الربح في سنته في فرض عدم وجود مقابله ولا يستثنى أبدا في فرض وجود ما يقابله . ( * 1 ) لاستثناء ذلك قهرا في السنة السابقة ، فمقابل الدين - وهو ربح السنة السابقة - موجود ، وليس أداؤه نقصا في المال حتى يعد من المؤونة بالنسبة إلى اللاحقة ، فتأمل .
هامش
( 1 ) العروة : كتاب الخمس ، الفصل الأول ، المسألة 70