وأما إذا لم يكن له في السنة اللاحقة ربح في فرض الصرف أو التلف
فحينئذ وإن كان أداؤه يعد من مؤونة السنة اللاحقة إلا أنه لا أثر لذلك .
وكذا الحكم إذا لم يؤد الخمس في سنة الربح عصيانا وأدى من ربح
السنة اللاحقة ( * 1 ) .
شرح
( * 1 ) لوحدة الملاك ، كما لا يخفى .
ومما ذكرناه في الدين يظهر النظر في كثير من كلمات الأصحاب - رضوان
الله تعالى عليهم - في المقام :
ففي الجواهر : اشتراط مقارنة الدين لسنة الربح مع الحاجة أو سبقه ولو مع
عدم الحاجة ، فإنه لو كان الدين مقارنا لسنة الربح من دون الحاجة إليه فتلف ما
يقابله فأداؤه حينئذ من المؤونة ( 1 ) .
وقال في العروة :
أداء الدين من المؤونة إذا كان في عام حصول
الربح أو كان سابقا ولكن لم يتمكن من أدائه إلى عام
حصول الربح ، وإذا لم يؤد دينه حتى انقضى العام
فالأحوط إخراج الخمس أولا ، وأداء الدين مما بقي ( 2 ) .
فإن فيه أولا : أن أداءه من المؤونة إذا لم يكن ما يقابله موجودا ، فمن استدان
ألفا وهو موجود بنفسه أو ببدله ودفع الألف من باب أداء الدين لم يصرف مالا
حتى يصدق عليه المؤونة ، فالحكم بأن أداء الدين من المؤونة إذا كان في عام
حصول الربح أو مطلقا مورد للمناقشة من جهة الإطلاق .
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 16 ص 62 .
( 2 ) العروة : كتاب الخمس ، الفصل الأول ، المسألة 71 .