تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
وأما إذا لم يكن له في السنة اللاحقة ربح في فرض الصرف أو التلف فحينئذ وإن كان أداؤه يعد من مؤونة السنة اللاحقة إلا أنه لا أثر لذلك . وكذا الحكم إذا لم يؤد الخمس في سنة الربح عصيانا وأدى من ربح السنة اللاحقة ( * 1 ) .
شرح
( * 1 ) لوحدة الملاك ، كما لا يخفى . ومما ذكرناه في الدين يظهر النظر في كثير من كلمات الأصحاب - رضوان الله تعالى عليهم - في المقام : ففي الجواهر : اشتراط مقارنة الدين لسنة الربح مع الحاجة أو سبقه ولو مع عدم الحاجة ، فإنه لو كان الدين مقارنا لسنة الربح من دون الحاجة إليه فتلف ما يقابله فأداؤه حينئذ من المؤونة ( 1 ) . وقال في العروة : أداء الدين من المؤونة إذا كان في عام حصول الربح أو كان سابقا ولكن لم يتمكن من أدائه إلى عام حصول الربح ، وإذا لم يؤد دينه حتى انقضى العام فالأحوط إخراج الخمس أولا ، وأداء الدين مما بقي ( 2 ) . فإن فيه أولا : أن أداءه من المؤونة إذا لم يكن ما يقابله موجودا ، فمن استدان ألفا وهو موجود بنفسه أو ببدله ودفع الألف من باب أداء الدين لم يصرف مالا حتى يصدق عليه المؤونة ، فالحكم بأن أداء الدين من المؤونة إذا كان في عام حصول الربح أو مطلقا مورد للمناقشة من جهة الإطلاق .
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 16 ص 62 . ( 2 ) العروة : كتاب الخمس ، الفصل الأول ، المسألة 71 .