تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
هذا بالنسبة إلى أصل الدين ، وأما أداؤه فهو أيضا من المؤونة . وملاك ذلك عدم ما يقابله في الخارج - بحيث يكون أداؤه موجبا لنقص في ماله - وصدق صرف بعض أمواله في ما يحتاج إليه ، من غير فرق بين الصرف في مؤونة سنة الربح أو الصرف في مؤونة السنة السابقة أو عدم صرف أصلا - كأن تلف ما استدانه - أو كان الدين من جهة جناية أو إتلاف لمال الغير أو كفارة أو حق شرعي عليه ( * 1 ) . وأما الدين الذي يكون ما يقابله موجودا فأداؤه ليس من المؤونة ( * 2 ) . كما أنه من الواضح أنه لا خمس في ما قابل الدين من المال الموجود ، فلو كان رأس ماله خمسة آلاف واستدان خمسة آلاف
شرح
الدين ولو مع التراضي ، فلا بد من التراضي على أخذ ذلك والإبراء . ( * 1 ) وذلك لصدق المؤونة على الأداء بالقيد المذكور ، وحينئذ قد يصدق الأمران ، كما في أداء دين مؤونة سنة الربح ، فإنه يستثنى من حيث الدين ومن حيث الأداء ، وقد يكون الاستثناء من حيث الدين دون الأداء ، كما لو استدان وصرف في مؤونة سنة الربح ولكن لم يؤد دينه فيها ، وقد يكون من حيث الأداء فقط ، كأداء الكفارات والديون المصروفة مقابلها في مؤونة السنة السابقة . ( * 2 ) كأن استدان لزيادة رأس المال ، وهو موجود فيؤدي ذلك الدين ، فإن أداءه ليس من المؤونة بناء على عدم كون تكثير رأس المال من المؤونة ، كما تقدم تحقيقه ( 1 ) . والوجه في ذلك أنه لم يصرف شئ من ماله بأدائه الدين ، فإنه قد تملك مالا وأدى مقابله كأن اشترى شئ وأدى ثمنه . وملاك المؤونة - كما تقدم - هو صدق الصرف من ماله لبعض مصالحه .
هامش
( 1 ) في ص 178 وما بعدها .