وإن كان الأحوط في الثاني أيضا عدم الاستثناء في السنين اللاحقة إلا
من حيث الأداء ( * 1 ) .
ومنها : أنه لا فرق بين كون الاستدانة في سنة الربح أو قبلها لمؤونة
سنة الربح ( * 2 ) أو كانت الاستدانة بالنسبة إلى ما بعد سنة الربح فاستدان
للصرف في سنة الربح ( * 3 ) .
شرح
من الدين في الثلاثة الباقية .
والوجه في ذلك مجموع الأمرين : أحدهما كون ما يصرف في المؤونة
مستثنى من الربح من حيث تعلق الخمس . ثانيهما كون ما صرف في مؤونة
المسكن وأمثاله مؤونة لجميع السنين التي يستفاد منه فيها .
( * 1 ) والوجه فيه : احتمال تقوم صدق المؤونة على ( الصرف ، والإخراج من رأس
المال والربح وجعله لنفسه مدة بقائه وبقاء المال ) وحصل ذلك في السنة الأولى .
لكن الظاهر أنه ليس صرف الإخراج من رأس المال وجعله لنفسه ملاكا
لصدق المؤونة ، وإلا لم يكن في ما بقي من الحبوب والفحم المتخذ للمؤونة
خمس ، فالمسكن وأمثاله مؤونة لجميع السنين ، فدينه يكون مؤونة له أيضا .
( * 2 ) فإن الملاك هو الصرف في المؤونة ، والمفروض أن الصرف وقع في سنة
الربح .
( * 3 ) أما تصوير ذلك فبأنه لا يكون الدائن مالكا لما في ذمة المديون إلا
بالنسبة إلى ما بعد السنة .
والفرق بينه وبين كون ما في الذمة بالفعل مملوكا مع فرض الأجل : أن الأجل
يكون لحق المطالبة ، فلا يستحق المطالبة إلا بعد حصول الأجل ، ولكن يجوز
للمديون أداء دينه قبله وينطبق عليه ما في الذمة فيبرأ ، وليس للدائن الامتناع عن
الأخذ ، وهذا بخلاف المقام فلا يستحق المديون أداءه بالفعل ، بل لا ينطبق على