تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
وإن كان الأحوط في الثاني أيضا عدم الاستثناء في السنين اللاحقة إلا من حيث الأداء ( * 1 ) . ومنها : أنه لا فرق بين كون الاستدانة في سنة الربح أو قبلها لمؤونة سنة الربح ( * 2 ) أو كانت الاستدانة بالنسبة إلى ما بعد سنة الربح فاستدان للصرف في سنة الربح ( * 3 ) .
شرح
من الدين في الثلاثة الباقية . والوجه في ذلك مجموع الأمرين : أحدهما كون ما يصرف في المؤونة مستثنى من الربح من حيث تعلق الخمس . ثانيهما كون ما صرف في مؤونة المسكن وأمثاله مؤونة لجميع السنين التي يستفاد منه فيها . ( * 1 ) والوجه فيه : احتمال تقوم صدق المؤونة على ( الصرف ، والإخراج من رأس المال والربح وجعله لنفسه مدة بقائه وبقاء المال ) وحصل ذلك في السنة الأولى . لكن الظاهر أنه ليس صرف الإخراج من رأس المال وجعله لنفسه ملاكا لصدق المؤونة ، وإلا لم يكن في ما بقي من الحبوب والفحم المتخذ للمؤونة خمس ، فالمسكن وأمثاله مؤونة لجميع السنين ، فدينه يكون مؤونة له أيضا . ( * 2 ) فإن الملاك هو الصرف في المؤونة ، والمفروض أن الصرف وقع في سنة الربح . ( * 3 ) أما تصوير ذلك فبأنه لا يكون الدائن مالكا لما في ذمة المديون إلا بالنسبة إلى ما بعد السنة . والفرق بينه وبين كون ما في الذمة بالفعل مملوكا مع فرض الأجل : أن الأجل يكون لحق المطالبة ، فلا يستحق المطالبة إلا بعد حصول الأجل ، ولكن يجوز للمديون أداء دينه قبله وينطبق عليه ما في الذمة فيبرأ ، وليس للدائن الامتناع عن الأخذ ، وهذا بخلاف المقام فلا يستحق المديون أداءه بالفعل ، بل لا ينطبق على