تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
المسألة الثالثة عشر : الظاهر أن الدين بنفسه من المؤونة إذا صرف ما استدانه في مؤونته ( * 1 ) .
شرح
يسترد المال من صاحبه الأولي غصبا . وعلى جميع التقادير قد يحصل ذلك بالنسبة إلى الربح ، وأخرى بالنسبة إلى رأس المال ، وثالثة بالنسبة إلى غيرهما من سائر أمواله مما يكون من مؤونته أو غير ذلك . وعلى جميع التقادير قد يكون ذلك في سنة الربح وقد يكون بعد انقضاء السنة ، فتلك ستة وثلاثون فرعا قد ذكرنا حكم كل منها مع دليله بقدر ما وصل إليه النظر . وملخص الحكم في ذلك أنه لا يستثنى النقصان الوارد على غير رأس المال والربح مطلقا إلا في ما عد من المؤونة ، ويستثنى النقصان الوارد على رأس المال والربح مطلقا إذا كان ذلك في سنة الربح ، إلا إذا كان ذلك برد المعاملة أو ما بحكم الرد وهو الغصب من جانب من كان بيده المال ، ولا يستثنى النقصان الواقع بعد السنة إلا إذا كان بالفسخ من الناقل أو الغصب منه أو كان المقصود بالرد هو الرد من حين العقد على إشكال في ذلك ، والله المستعان وهو العالم . ( * 1 ) فإنه لو استدان الرابح مالا فصرفه في مؤونة سنته فالاستثناء مما لا ينبغي الإشكال فيه . والإشكال ب‍ ( أن المستثنى هو المؤونة المخرجة من الربح لا مطلق المؤونة ، ولذا لا يستثنى من الربح إذا تبرع متبرع بمؤونته ) مندفع قطعا بأن الظاهر أن المستثنى ما يصرفه من ماله لنفسه فلا يشمل التبرع ، وأما الاختصاص بخصوص ما يصرف من الربح فهو مخالف لصريح الأدلة ، فإن اللازم عدم استثناء ما يصرفه في أول السنة قبل الاسترباح ، مضافا إلى أن الغالب صرف الربح في أداء دين ما يصرفه في المؤونة ، إلا أن يقال : إن ذلك من باب كون الأداء من المؤونة ، وليس نفس الصرف منها ، وهو تكلف قطعا .