تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخمس — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
ويترتب على ذلك فروع : منها : أنه لو استدان فاشترى شئ فتلف قبل الصرف في المؤونة لم يكن الدين من المؤونة ، إلا إذا أداه فيكون الأداء منها . وكذا تلف البعض أو التنزل . ومنها : أنه لو استدان فاشترى ما يمون به مما يصرف عينه كالحبوبات أو يبقى عينه - كالمسكن - وكان الدين مؤجلا بأجل يحل بعد السنة ، فالظاهر هو الاستثناء وإن لم يحل أجله ( * 1 ) . ولو زاد الدين المذكور عن الربح فالباقي يستثنى من ربح اللاحقة أداء في الأول ( * 2 ) . وأما في الثاني فالظاهر هو استثناء الباقي بنفس وجود الدين ( * 3 )
شرح
( * 1 ) فلو اشترى مثلا حنطة من المال الذي استدانه فصرفها في مؤونة سنة الربح والدين وكان أجل الدين - كلا أو بعضه - بعد السنة ، فالدين جميعه يستثنى من المؤونة ، لأنه قد صرف في المؤونة ، والخمس يكون بعدها ، ولا يستثنى من المؤونة من حيث الأداء ، لأن مقابله وهو الربح في سنته موجود . نعم ، إذا لم يف ربح السنة بالدين المصروف في مؤونة سنة الربح كان الأداء من مؤونة السنة اللاحقة بالنسبة إلى المقدار الناقص ، هذا إذا كانت المؤونة مما يصرف عينه . ( * 2 ) أي في ما يصرف عينه كالمأكولات ، لأنه ليس من مؤونة السنة اللاحقة حتى يحسب بصرف الصرف ، فإنه لم يصرف في السنة اللاحقة ، لكن نفس أداء الدين الذي ليس مقابله باقيا يكون من مؤونة السنة اللاحقة . ( * 3 ) فلو استدان ستين فاشترى به دارا وكان ربحه في السنة عشرين وكان الدين عليه في كل سنة عشرة بحسب الأجل المقرر له فلا خمس عليه - بناء على ما ذكر - في ثلاث سنين ، وعليه الخمس في تمام الربح من دون استثناء ما يؤديه
الخمس — صفحة 230 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي